“أربيل” تُضيق الخناق على الحريات الصحفية وتطارد الأصوات المعارضة

مشهد غلق الفضائيات وحبس الصحفيين يتكرر
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعيش إقليم كردستان فوضى لا متناهية من ناحية الممارسات القمعية التي تستخدمها العائلة البارزانية الحاكمة هناك، بالضد من كل شخص يرفض أسلوب الحكم القائم بالإقليم، لاسيما وسائل الإعلام التي تطاردها السلطات الأمنية ولا تتيح لها أي فرصة لكشف فساد الحكومة الكردية وسرقاتها بالإضافة إلى الإمبراطورية التي بنتها على حساب مقدرات الشعب الذي يرزح تحت خط الفقر نتيجة انقطاع رواتب موظفيه لأشهر متتالية.
وبات إقليم كردستان اليوم يخلو من الأصوات الحرة التي ملأت السجون بها، بعد اعتقالها من قبل القوات الأمنية التابعة لحكومة كردستان وتغييبها منذ سنوات طويلة، بشكل يخالف الدستور والقوانين الداخلية التي أعطت لكل مواطن حرية التعبير عن الرأي وانتقاد الحالات السلبية، بينما تحاول سلطات الإقليم تكميم أفواه من ينتقد طبيعة الحكم .
وانعكست طبيعة الصراع في كردستان على الواقع الاجتماعي حيث باتت المؤسسات الحكومية الخاضعة تحت سيطرة الحزب الديمقراطي تطارد كل مؤسسات القطاع الخاص في الإقليم والتابعة للأحزاب المنافسة لتقوم بإغلاقها وتسريح العاملين فيها ما يفاقم الأزمة الاقتصادية، خاصة المؤسسات الإعلامية التي يجب أن تتمتع بكامل الحريات في مزاولة عملها بعيدا عن المضايقات، وهذا ما واجهته قناة أن آر تي التي أصدرت وزارة الثقافة الكردية قرارا بإغلاقها بشكل نهائي.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الدستور العراقي لا يقبل بهكذا تصرفات وما يحصل في كردستان هو صراع سياسي انعكس على باقي مفاصل الحكومة الكردية”.
وأشار الشرع إلى أن “هذه القرارات هي من اختصاص هيأة الإعلام والاتصالات، لكن في المحصلة تحاول السلطة الحاكمة في الإقليم تكميم الأفواه والأصوات المنتقدة لسياساتها”.
وفي وقت سابق وجهت وزارة الثقافة في كردستان، شركات البث بإيقاف بث مجموعة من القنوات الاجنبية والعربية، حيث ادَّعت بأن هذه القنوات وسيلة لإثارة الفوضى وتخريب السلم المجتمعي.
في المقابل أدانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، التضييق الممنهج الذي تمارسه السلطات في إقليم كردستان، فيما أكدت ضرورة احترام الحريات الصحفية والإعلامية التي كفلها الدستور، وطالبت السلطات في إقليم كردستان، بعدم تغييب الحقائق عن المواطنين، وعدم استخدام السلطة كوسيلة لتقييد الحريات.
هذا وحذرت رئيس كتلة الحراك الجديد سروة عبد الواحد، أمس الأربعاء، من استمرار انتهاك حقوق الإنسان في إقليم كردستان، مشيرة الى أن سياسة تكميم الافواه لم تعد تنفع اليوم.
يُذكر أن العشرات من الصحفيين والمدونين في إقليم كردستان العراق يواجهون مخاطر الاغتيال أو الاعتقال من قبل الأجهزة الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك لمنعهم من توجيه الانتقادات للعائلة البارزانية وأيضا حظر نشر ملفات الفساد التي تمارسها السلطة الحاكمة هناك.



