لعلع ببابِ علي أيّها الذهب

عبدالمهدي مُطر
لَعلِــــع بِــبابِ علـيٍ أيـٌّــــــها الذّهـــــبُ
وأخطفِ بأبصارِمن سَروا ومَن غضِبوا
وقـُــــل لِمَن كان قد أقصاكَ عن يـــدهِ
عــــــفواً إذا جئتُ منك اليوم اقتــربُ
لَــعــــلّ بـادرةً تَبـــــدو لِحـــــيـدرةٍ
أن تَرتــــــضيكَ لها الأبوابُ والعُتبُ
فـَــــــقَـد عَهدناهُ والصفراءُ منكرةٌ
لِعَينِــــــــه وسَنـــــــاها عندهُ لَهبُ
مــا قيمـةُ الذّهب الوهُّاج عنَد يدٍ
على الســواءِ لديها التِبرُ والترُبُ
بَلّـــــغْ معــــاوية عنّي مُغــــلغلة
وقــــــــل لهُ وأخــو التبليغ ينتدبُ
قُــم وانظر العدلَ قد شيدَتْ عِمارتُهُ
والجـــــــورُ عندَك خزيٌ بيتُهُ خَرِبُ
قُـم وانظر الكعبةَ العُظمى تطوفُ بِها
حـشْد الألوفِ وتَجثـــو عندَها الرُّكَبُ
تأتي إليـهِ مِـــن أقاصي الأرضِ طالبةً
ولَيـــسَ إلا رِضا البـاري هو الطَّلـــبُ
قـُــل للمُعربِدِ حيثُ الكأسُ فارغــــة
خَـفّـض عليـــكَ فلا خمرٌ ولا عِنبُ
سمَّوكَ زوراً أمــيرَالمؤمنـــــينَ وهل
يـَــــــرضى بغــيرِ عـــــليٍ ذلك اللّقَبُ
هـــذا هو الرأسُ معقـــــــودٌ لهامتِهِ
تـاجُ الخِــلافةِ فأخــســـــأ أيُّها الذّنبُ
يا بــــــــابَ حِطَّةَ سَمْعاً فالحقيقةُ قـد
تَكشَّــــفت حيــــــثُ لا شكٌ ولا رِيَـبُ



