اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخليجيون يعبثون بالبيئة ويمارسون الصيد الجائر في الجنوب العراقي

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الايام الماضية تداول مقاطع فيديو تُظهر سيارات قالوا إنها تعود لصيادين كويتيين وقطريين وهي تدخل الى مناطق العيلة وأبو جريبيعات والبجلية شرق ميسان ،وهي حالة تثير الاستغراب والتساؤل عن الكيفية التي تسمح لهؤلاء الصيادين بالدخول الى العراق وذهابهم الى تلك المناطق، بينما يُمنع العراقيون من الصيد هناك بموجب قرارات منع الصيد الجائر وهو ما يؤكد عملية التناقض في تنفيذ القرارات الحكومية، ما دعا عددا من المواطنين الى التساؤل عن ازدواجية المواقف.
وقال المواطن حازم جبار : إن” دخول الصيادين الخليجيين الى المحافظات الجنوبية يحدث في كل عام وفي هذا التوقيت إذ اعتاد بعضهم الدخول بحجج السياحة بينما الحقيقة هم يدخلون الى العراق لغرض الصيد في المناطق التي توجد فيها الطيور المهاجرة فيتحول تواجدهم الى موسم صيد على الرغم من شمولها بقرارات منع الصيد الجائر”.
وأضاف: أن” هناك خللا كبيرا يتمثل بسماح الجهات المسؤولة في ميسان لبعض الصيادين الخليجيين بالدخول إلى مناطق شرق المحافظة وممارسة الصيد فيها، في وقت يُمنع فيه أبناء المحافظة من ذلك وهو ما يمثل تناقضا في التعامل مع ملف الصيد الجائر”.
على الصعيد نفسه قال المواطن نصير محمد :إن” ملف الصيد الجائر يجب أن يتم التركيز عليه من جميع الجوانب ولاسيما على من يدخلون الى البلاد تحت عناوين السياحة بينما السبب الرئيس لمجيئهم الى العراق هو ممارسة الصيد، ولا سيما صيد الصقور والطيور الاخرى رغم صدور ضوابط جديدة من وزارة الداخلية لتنظيم منح سمات الدخول ورخص الصيد مقابل رسوم وشروط محددة إلا أن ذلك لم يحدث “.
وأضاف : إن ” الوضع الحالي يستدعي التشديد على متابعة الصيادين الأجانب من خلال تطبيق القوانين العراقية الخاصة بمنع الصيد الجائر للحفاظ على التوازن البيئي والذي يخلّف آثاراً سلبية على الحياة البرية في المناطق الجنوبية ولاسيما المناطق المفتوحة مثل الاهوار التي تكون مقصد الصيادين في موسم الشتاء”.
ولفت الى “وجود تناقض عجيب في تعامل القوات الامنية مع قضية الصيد الجائر إذ يقومون بتوفير الحماية للصيادين الخليجيين الداخلين إلى جميع المناطق الحدودية المغلقة بوجه أبناء المحافظة، كما أن الصيادين ترافقهم عناصر أمنية، بينما يُمنع المواطنون من الوصول إليها ، وهو ما يستدعي القيام بمساءلة هذه العناصر عن مدى قانونية العمل الذي يقومون به”.
يُذكر أن مصادر أمنية مطلعة أكدت أن الصيادين يمتلكون موافقات أصولية وترافقهم قوات أمنية لكون المناطق حدودية وحساسة وتضم مواقع نفطية. وتُعد مناطق الجزيرة من أبرز المناطق السياحية في ميسان لما تتمتع به من تنوع أحيائي كبير، رغم ما تحتويه من مخاطر وألغام، وهنا يظهر تساؤل مشروع وهو كيف يدخل هؤلاء تلك المناطق بينما الصياد العراقي يُمنع ويُلاحَق، وهذا التساؤل لا يعني رفض الوافدين، بل الدعوة إلى المساواة في المعاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى