سلايدر

من أهدافها دفع عصابات داعش نحو الحدود العراقية.. انطلاق عمليات تحرير الرقة سيؤثر على سير معركة الموصل ويشكل خطراً مقصوداً على فصائل المقاومة والحشد الشعبي

1377

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اطلقت واشنطن عمليات تحرير الرقة السورية بالتزامن مع المعارك التي تخوضها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي لتحرير الموصل, وجاءت تلك المعركة بالتزامن مع الانتخابات الامريكية, اذ تبحث واشنطن على نصر لها في الرقة بعد ان سُحب البساط من تحت قدميها بمعركة تحرير نينوى, بمشاركة فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية التي تمكنت من تحقيق انتصارات في قواطع العمليات بأوقات قياسية, وقطعت جميع الطرق أمام التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لسرقة الانتصارات, لذلك اتجهت للبحث عن نصر لها في الأراضي السورية, وهو ما سيتيح لها دفع عصابات داعش نحو الحدود العراقية السورية (المحور الغربي الذي تقوده فصائل الحشد الشعبي لتحرير نينوى), والتأثير سلباً على معطيات المعركة في الموصل.
ويرى مختصون في الشأن الأمني, انه كان من المفترض ان تؤجل معركة تحرير الرقة الى ما بعد الموصل, لكي تتمكن القوات الامنية من مسك الحدود وصد أي زحف تقوم به العصابات الاجرامية نحو العراق, لافتين الى ان واشنطن تعمل على نقل تلك العصابات من دولة الى أخرى, وغير جادة في حسم المعارك.
لذا يرى الخبير الأمني والاستراتيجي حسن البيضاني, بان التوقيتات يجب ان لا تكون بهذه الطريقة, لان معركة الموصل من المفترض ان تحسم, وتطهر جميع الاراضي وصولاً الى الحدود السورية, ومن بعدها يتم انطلاق عمليات تحرير الرقة.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان الامريكان اذا كانوا صادقين في تحرير الرقة, فيجب ان يعملوا على “تنعيم” الأهداف, أي توجيه ضربات متعددة الى مكامن القوى لعصابات داعش في الرقة, وتنطلق العمليات بعد اعلان الموصل وامتداداتها محررة.
منبهاً الى ان اطلاق معركتين في آن واحدة, بمنطقتين متقاربتين كالرقة والموصل, من الصعب حسمهما معاً, لان العدو سيلتجئ الى القفز كالأرانب ويتحول من مكان الى آخر…موضحاً بان محور الحشد الشعبي وضعه بين كفي كماشة بعد انطلاق عمليات تحرير الرقة, لأنه سيكون بين ضغط من الموصل باتجاه قواطع الحشد وسيكون هنالك ضغط من الرقة باتجاه قطعاته ايضاً, وهذا ما يشكل خطورة لان المنطقة مكشوفة بالكامل.وتابع البيضاني: معركة تحرير الرقة مرتبطة مع الساعات القليلة المقبلة التي ستحدد ملامح الانتخابات الامريكية القادمة, والصراع الدائر بين ترامب وكلينتون, فعلى الرغم من اختلافهما لكنهما يجمعان على ان الوضع غير المستقر سواء في سوريا أو العراق هم بحاجة له.
من جانبه، أكد المحلل السياسي نجم القصاب بان الادارة الامريكية, تسعى بشكل دائم خلف مصالحها الخاصة, لذلك هي تروّج لنفسها بالتزامن مع انتخابات الرئاسة بعد اعلانها على انطلاق العمليات العسكرية في الرقة.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان واشنطن تسعى الى فتح جبهات جديدة لأنها لا تريد ان يحسم الصراع بشكل نهائي في العراق وسوريا.
موضحاً بان معركة الرقة ستؤثر سلباً على معركة الموصل التي حققت فيها الكثير من المنجزات بأوقات قياسية, منبهاً الى ان دفع العصابات الاجرامية نحو الحدود العراقية مع انشغالها بمعركة الموصل سيعود بالسلب على معركة الموصل.
وتابع القصاب, بان واشنطن تعمل على انتقال داعش من منطقة الى أخرى خدمة لإراداتها وأجنداتها في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى