سلايدر

العفو الدولية تتهم البيشمركة بتهجير العرب من كركوك والسياسيون السنة يلتزمون الصمت

1378

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عاودت قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني تهجير المواطنين العرب في كركوك، وقد تكررت عمليات التهجير وهدم البيوت فجر امس الاثنين بحسب بيان لمنظمة العفو الدولية التي اعتبرت هذا الاجراء جريمة حرب. وبينما يشتكي المواطنون العرب من عدم وجود مكان يلجأون اليه، يلتزم ممثلوهم من النواب والسياسيين السنة الصمت، في حين ان هؤلاء السياسيين طالما اتهموا الجيش العراقي والحشد الشعبي بانتهاكات لحقوق الانسان لم يتم اثباتها ابداً. وكشفت منظمة العفو الدولية، امس الاثنين، أن قوات البيشمركة الكردية، ارتكبت جرائم طائفية بحق العرب في كركوك، مشيرة إلى قيام تلك القوات بتدمير مئات المنازل التابعة للعرب في كركوك وتهجير أهلها قسراً من المدينة. وقالت المنظمة في بيان، إن “القوات الكردية أقدمت على تدمير منازل مئات العرب وترحيلهم من مدينة كركوك، فيما يبدو أنها عمليات انتقامية رداً على هجوم شنه داعش الإرهابي في الآونة الأخيرة”. وأضافت المنظمة: “في أعقاب هجوم شنه تنظيم داعش الإرهابي في كركوك في 21 تشرين الأول الماضي، أقدمت سلطات المدينة التي يسيطر عليها الأكراد على تدمير وحشي لمنازل العراقيين العرب وطلبت منهم مغادرة المدينة”. وسجلت المنظمة شهادة العديد من المهجرين الذي هدمت بيوتهم فجراً من دون سابق انذار…وأكدت منظمة العفو الدولية أنه “من بين الذين تم تهجيرهم قسراً من كركوك والقرى المحيطة، هناك نحو 250 عائلة فرت سابقاً من بلداتها الأصلية بسبب العنف، مشيرة إلى حالات مصادرة بطاقات الهوية”. ونددت المنظمة بهذه الخطوة معتبرة أن ترحيل وتشريد سكان سنة عرب قسراً من كركوك غير قانوني وقاس، وطلبت من السلطات الكردية إنهاء هذه الممارسات فورا. كما أشارت منظمة العفو الى أن عمليات تدمير مماثلة وغير مبررة بضرورة عسكرية تشكل جريمة حرب، معتبرة أن “إصدار أوامر بتشريد السكان المدنيين، ما لم يكن ذلك للحفاظ على سلامتهم أو أن يكون هناك مبرر عسكري، هو أيضاً جريمة حرب”.
ويخشى ممثلو العرب السنة من ضياع تحالفهم مع بارزاني لذلك فهم يغضون النظر عن هذه الجريمة، مع انهم بذلك سيفقدون جمهورهم. وقال مدير مركز العراق للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي أن “الاكراد يستغلون الخلاف الشيعي ـ السني في ظل عدم وجود إرادة عربية موحدة للحفاظ على النسيج العربي في كركوك”، وأضاف: “لا توجد دولة قوية تستطيع ردع بارزاني والبيشمركة، مع ان كركوك مدينة مكونات تضم العرب والكرد والتركمان والمسلمين والمسيحيين وحق العيش فيها مكفول للجميع ولا يمكن لأي طرف ان يفرض سيطرته”، موضحاً ان “بارزاني يمارس الدور نفسه الذي مارسه الطاغية صدام في التهجير”. وتساءل الهاشمي: “من يثبت ان من نفّذ هجمات كركوك هم من العرب وليسوا من الاكراد، ولاسيما بعد ان القت الاسايش القبض على خلية من الدواعش الاكراد في السليمانية بعد احداث كركوك” ؟ وتابع: “السياسيون السنة لا يستطيعون انتقاد أو لوم الجانب الكردي لأنهم لا يريدون خسارة الاكراد كحليف مهم مع ضياع الاتفاقات العربية والسنية تحديداً وبذلك فقد ضيّعوا حقوق جمهورهم”، مستغرباً “عدم وجود ردة فعل منهم تجاه عمليات التهجير وهذا خطأ كبير”. وأكد الهاشمي ان “بارزاني يحاول تغيير ديموغرافية السكان بعد أحداث الموصل ولكن الامريكان اجبروه على تغيير خطته، ومع ذلك لا توجد ضمانات لالتزامه”، داعياً الى تحديد ضوابط لعدم تغيير الديموغرافية والحدود الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى