اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحركات كردية لسحب البساط من العائلة البارزانية وإعادة ترسيم مناصب الإقليم

الديمقراطي يخشى خسارة نفوذه


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
عقود من الهيمنة والسيطرة على القرار السياسي في إقليم كردستان من قبل الحزب الديمقراطي، الذي تديره العائلة البارزانية، المتحكمة بمقدرات الشعب الكردي، حيث تستغلها بتوسعة إمبراطوريتها ونفوذها سواء في شمال العراق أو حتى على مستوى الخارج من خلال الاستثمار في بلدان العالم، ولم تتمكن الأحزاب السياسية الأخرى في الإقليم من مجاراة هذه العائلة خاصة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يُعتبر الغريم التقليدي للحزب الديمقراطي، لكنه لا يتمتع بذلك النفوذ الذي يُمكِّنُهُ من الإطاحة بحكم البارزاني.
وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت سواء مجالس المحافظات أو الخاصة بمجلس النواب، تراجعت حظوظ الديمقراطي الكردستاني بشكل كبير، فبعد أن كان يحصد العدد الكافي من المقاعد التي تمكنه من المضي في تشكيل حكومة الإقليم بشكل منفرد، بات اليوم يستجدي التحالف مع الأطراف السياسية هناك من أجل الوصول إلى العدد الكافي الذي يؤهله لاستكمال التشكيلة البرلمانية وتوزيع المناصب التنفيذية، لكن الأطراف المنافسة قررت معاقبة العائلة الحاكمة من خلال رفض الجميع الدخول في تحالفات سياسية مع هذا الحزب “المنبوذ” نتيجة الدكتاتورية التي اتبعها خلال السنوات الماضية وطريقة تعاطيه مع أحداث كردستان التي نتجت عنها كوارث بانت ملامحها على الشعب الكردي سواء على الجانب الأمني أو الاقتصادي والخدمي.
في المقابل تحركت بعض الأحزاب الفائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة لتشكيل قوة نيابية موازية للحزب الديمقراطي وذلك من أجل منع تفرده فيما يخص توزيع المناصب بالحكومة الخاصة بإقليم كردستان أو الاتحادية، التي يكون منصب رئاسة الجمهورية فيها من نصيب الأكراد وعادة ما يحصل عليه الاتحاد الوطني وفقا للاتفاق السياسي بينه وبين حزب البارزاني، الذي يريد الانقلاب عليه من خلال زجه بمرشح منافس لمرشح الاتحاد على المنصب.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “تحالف الأحزاب الكردية مؤخرا فيه أكثر من رسالة للحزب الديمقراطي الكردستاني، أولها رفض هيمنة هذا الحزب ومصادرة رأي وقرارات الاحزاب الكردية الشريكة سواء في الإقليم أو بغداد”.
وأشار البدري إلى أن “وحدة الأحزاب الكردية ضد أطماع العائلة البارزانية، تدفع باتجاه توازن المصالح وإيجاد ورقة تفاوضية متوازنة ما بين أحزاب الإقليم في ظل محاولات الحزب الديمقراطي المضي منفردا للحصول على استحقاقات الأكراد في بغداد”.
يُشار إلى أن الاتحاد الوطني كان قد انتقد في وقت سابق النظرة الفوقية التي يتعامل بها الحزب الديمقراطي مع أحزاب كردستان، وأيضا استحواذه على جميع المناصب السيادية والأمنية في الإقليم.
هذا وعقد رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني، اجتماعا مع رئيس حركة الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، حيث أكّدا ضرورة إعادة التوازن إلى حكومة إقليم كردستان وتصحيح مسار الحكم بما يخدم المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى