اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخنجر والجولاني.. علاقة غير شرعية يجمعها الإرهاب والتطرف

خطابات طائفية تهدد استقرار العراق


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع اعلان الإطار التنسيقي عن قرب ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، بدأت أطراف سياسية سُنية تصدر خطاباً تصعيدياً طائفياً أعاد لأذهان العراقيين حقبة الفتنة الطائفية والتصريحات المتشنجة، الأمر الذي قد ينعكس على إكمال تشكيل الحكومة الجديدة والتأثير على أوضاع البلاد، سيما مع التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب توافقاً وتوحداً سياسياً وأمنياً لمواجهتها.
ويبدو ان هناك أطرافاً سياسية سُنية تحاول إعادة تدوير نفسها بعد فشلها في الانتخابات البرلمانية الماضية، ونبذها من الشارع العراقي، لذا لجأت الى خطاب الطائفية لتتصدر المشهد مجدداً، لكن هذه الحيلة باتت قديمة ومكشوفة ولا يمكن ان تعيد العراق الى الوراء، خاصة وان هناك تقارباً سياسياً بين أغلب المكونات العراقية والاتفاق على تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات التي تحيط بالبلاد.
وعلى الرغم من ان الخطاب الشيعي المتمثل بالإطار التنسيقي اتجاه مرشح السُنة لرئاسة البرلمان كان معتدلاً وقانونياً ولم يخرج عن الأطر الدستورية، إلا ان بعض الأطراف السُنية مثل خميس الخنجر والحلبوسي ردَّ على ترشيح المالكي بطريقة طائفية، وبلهجة تصعيدية خطيرة، وقد تكون لها انعكاسات تهدد العملية السياسية، هدفها إثارة فتنة داخلية مدفوعة من الخارج، بحسب ما يراه مراقبون.
وكان خميس الخنجر قد نشر تغريدة على منصة “أكس” رداً على أنباء ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، محذراً فيها من العودة الى مربع الطائفية، محملاً إياه ما جرى من سقوط محافظات بيد التنظيمات الإجرامية، متناسياً دعمه ودفاعه هو وغيره من السياسيين السُنة للجماعات الإجرامية وتحريضهم ضد القوات الأمنية، والتي ذهب ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى.
وحول هذا الموضوع، يقول النائب في البرلمان أحمد شهيد لـ”المراقب العراقي”: إن “اختيار رئيس الوزراء المقبل شأن داخلي بين قوى الإطار التنسيقي، ولا يحق لأية جهة ان تتدخل به”.
وأضاف شهيد، أن “قوى الإطار تعاملت مع مرشح السُنة للبرلمان بشكل قانوني ودستوري، ولم تذهب الى الخطاب الطائفي الذي يثير الفوضى داخل البلاد”.
وأشار الى ان “العراق اليوم بحاجة الى خطاب عقلاني، بعيداً عن التشنج والتوجهات الطائفية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية وحتى الاقتصادية، منوهاً الى ان المفلسين يحاولون تسويق أنفسهم عبر الخطابات الطائفية”.
وأوضح شهيد، ان “الخنجر وغيره من الشخصيات التي تتحدث بلهجة طائفية، نبذهم الشارع السُني قبل غيره، ونتائج الانتخابات تشير الى عدم مقبوليته، لذلك لا يحق له ان يتحدث باسم مكون أو جهة سياسية”.
ويطالب مراقبون بضرورة عزل الأصوات الطائفية عن العملية السياسية واستبعادها بشكل نهائي، وعدم السماح لهم بالمشاركة في الحكومة المقبلة، سيما مع الهدوء السياسي النسبي الذي يعيشه العراق خلال هذه المرحلة، إذ يؤكد المحلل السياسي جمعة العطواني، أن “هنالك بعض السياسيين المنبوذين من قبل الشارع العراقي يجب ابعادهم عن الحكومة الحالية، مشيراً الى ان الطائفي المجرب لا يمكن تجربته مرة أخرى في إشارة الى الخنجر”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي”، أن “الخنجر وبقية الأصوات الطائفية يمنّون أنفسهم لسقوط نظام الحكم في العراق، وإعادة الحكم البعثي الطائفي، مشيراً الى ان العراق بمرجعيته وحشده ومقاومته، سيتصدى لكل الأصوات النشاز”.
وعلى مدى السنوات الماضية، تسببت الخطابات السياسية الطائفية في العراق بانهيار الوضع الأمني، بعد ان غررت تلك الأصوات النشاز بالشباب السُني ودفعتهم للانضمام الى الجماعات التكفيرية، وكان نتيجتها انهيار الوضع الأمني وسقوط مئات الشهداء ونزوح العوائل خارج مناطقهم، هرباً من بطش التنظيم المجرم، واليوم تعيد الجهات نفسها هذه الخطابات للحصول على مكاسب شخصية وتنفيذاً لأوامر خارجية.
الجدير ذكره، ان الخنجر متهم بدعم الجماعات الاجرامية، وكان له دور في تأجيج الأوضاع في عام 2014 من خلال الدعم المالي الذي قدمه لما تسمّى بمنصات التظاهرات في ذلك الوقت، والتحريض ضد القوات الأمنية، ولم يكتفِ الخنجر بدعم الإرهاب داخل العراق، بل دعم عصابات الجولاني في سوريا وأيّدها على المجازر التي ارتكبت بحق الأقليات.
وما زاد من مواقف الخنجر الغريبة هو احتجاجه الأخير على شبكة الإعلام العراقي، بعد تقرير نشرته على عصابات الجولاني أدانت من خلاله عملية الإبادة التي يتعرّض لها أكراد سوريا، إذ أصدر الخنجر بياناً دعا فيه الى محاسبة القائمين على شبكة الإعلام العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى