اخر الأخبارالاخيرة

شاب يصنع مروحة طيران شراعي بجهود ذاتية

رغم اتساع السماء أمام هواة الطيران الشراعي في العراق، ما تزال هذه الرياضة تصطدم بواقع صعب يتمثل بارتفاع أسعار معداتها وعدم توفرها محلياً، إذ تُستورد أغلب القطع من الخارج وتصل كلفة بعضها إلى نحو ألف دولار.

أمام هذه التحديات، قرر الشاب محمد خالد (26 عاماً)، وهو طيار شراعي ولاعب في نادي الصقور الجوي، أن يبحث عن حل مختلف، فبدلاً من انتظار الاستيراد أو تحمّل التكاليف الباهظة، اتجه إلى تصنيع مراوح الطيران الشراعي محلياً باستخدام الخشب.

وتُعد المروحة من أكثر أجزاء طيران “البراموتور” حساسية، إذ تتطلب دقة عالية في القياسات والانحناء والتوازن، مع وزن لا يتجاوز 700 غرام، لأن أي خلل بسيط قد يؤدي إلى فقدان الاستقرار أثناء التحليق، ورغم المخاطر، خاض محمد التجربة بدافع الشغف والحاجة معاً.

ويشير محمد إلى أن” هذه الصناعة ليست سهلة، إذ تحتاج إلى تجارب متكررة وخبرة دقيقة في اختيار المواد، موضحاً أنه بدأ أولى محاولاته في حزيران 2025، وصنع عدة نماذج قام بتجربتها بنفسه أثناء الطيران، ولا يزال يعمل على تطويرها وتحسين أدائها”.

ويعتمد في تصنيعه على أخشاب مختارة بعناية مثل الجاوي والزان والصاج والجام، مع التأكد من خلوها تماماً من العقد والتكتلات الخشبية، لضمان المتانة والتوازن والسلامة الجوية.

من جانبه، أوضح أمين سر نادي الصقور الجوي نور عباس أن هذه المبادرات الفردية تمثل حلولاً حقيقية لأزمة ارتفاع أسعار معدات الطيران وعدم توفرها داخل العراق، مشيراً إلى أن رئيس النادي خالد سلطان يدعم اللاعبين من جهوده الشخصية لتوفير المعدات، فيما تبقى هذه الرياضة بحاجة إلى دعم مؤسسي وحكومي مستمر لتطويرها وتمكين المواهب المحلية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى