سلايدر

من يضمن الشفافية في عملية البيع ؟عقارات الدولة .. 150 مليار دولار تحوم حولها أحزاب وشخصيات سياسية

1318

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تزايدت المخاوف من سيطرة بعض الأحزاب والشخصيات السياسية على ملف عقارات الدولة التي أقر البرلمان قانون بيعها وإيجارها والتي تتجاوز قيمتها الـ150 مليار دولار , وتركزت هذه المخاوف من بيعها أو استثمارها بنصف قيمتها كما حدث في بيع بعض العقارات السابقة بطرق غير قانونية وبأثمان بخسة, مما دعا لجنة النزاهة البرلمانية الى التدقيق بعمليات بيع تلك العقارات , فهناك دلائل كثيرة أكدت استغلال الأحزاب الحاكمة لتلك العقارات وسيطرت على أغلبها بطرق ملتوية , واليوم برزت هذه المخاوف من احتمال ضياعها بسبب عدم تطبيق قانون بيعها والذي يشترط الشفافية والعلن , فهذه العقارات المتنوعة هي ثروة وطنية يجب المحافظة عليها خاصة ان اثمانها الحقيقية تنقذ البلد من الأزمات الاقتصادية التي مرت وستمر به, لذا يجب وضع آلية دقيقة لبيعها , ففيما يرى مختصون، ان الدستور يؤكد أن هذه العقارات واملاك الدولة لها حرمة ومصانة وأن المادة 127 من الدستور العراقي تشير الى انه لا يجوز بيع عقارات الدولة لمسؤولين من أركان الدولة العراقية ومن الدرجات الخاصة. أكد آخرون أهمية اجراء مكاشفة ومراجعة لكل العقارات التي بيع قسم منها والقسم الآخر مستحوذ عليها من قبل السياسيين وإعادتها الى الحكومة..المختص في الشأن السياسي وائل الركابي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): عقارات الدولة مهمة جداً وهي ثروة يمكن استثمارها في أي وقت ممكن , وهذه العقارات هي عبارة عن مصانع وعقارات وأراضٍ يمكن الاستفادة منها من أجل تنمية اقتصاد البلد. وتابع: استيلاء بعض الشخصيات والأحزاب على تلك العقارات , فضلا عن محاولتهم السيطرة عليها بطرق غير قانونية وبأثمان بخسة , لذا على هيئة النزاهة والنزاهة النيابية ان تجري جرداً لتلك الاراضي وتضع تخمينات مالية لها في حال عرضها للبيع فأن الثمن المثبت هو الأساس وليس فرض سياسة الأرض الواقع من قبل بعض الأحزاب من أجل السيطرة على تلك العقارات , وأضاف : مع الأسف نأتي اليوم ونرى البعض يريد ان يكافئ سرّاق الشعب ببيع عقارات الدولة ووضع هذا القانون على جدول أعمال جلسة مجلس النواب اليوم.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في اتصال مع (المراقب العراقي): مشكلة عقارات الدولة ليس بقانونها وإنما بتطبيقه , فمازال الفساد يتغلغل في دوائر الدولة وهذا الأمر سيسبب مشاكل لا حصر لها لذا فهناك الكثير من الاحزاب مازالت تسيطر على تلك العقارات وتحاول شراءها بثمن بخس , ولا يوجد من يثنيهم عن ذلك بسبب المحاصصة السياسية التي أخرت البلد كثيرا. وأضاف : نحن نرفض ان تقوم الحكومة ببيع عقاراتها وأملاكها لسد عجز الموازنة ومواجهة الازمة المالية. فالحكومة تتعرض اليوم لانتهاكات عديدة وقد يصل البيع فيها لكل شيء. وبهذا الصدد ٬ أعلن رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي عن شروع اللجنة بتدقيق عمليات بيع وإيجار عقارات الدولة للمواطنين ٬ بدءاً من إقرار الحكومة لهذا القانون ولغاية الآن. وذكرت المصادر أن شبهات استيلاء بعض الجهات المتنفذة على عقارات الدولة في أبرز مناطق بغداد٬ لم يعد خافياً على أحد٬ وبحسب المصادر فأن “الأحزاب والكتل السياسية الكبيرة جميعها متورطة بهذا الملف٬ حيث تقاسمت فيما بينها مقاطعات شاسعة في أبرز الأحياء السكنية والمناطق التجارية في العاصمة بغداد في جانبيها الرصافة والكرخ”. وتابعت: “عمليات استيلاء تلك الجهات ليس بجديدة٬ فقد بدأت منذ العام ٬2003 لكن الجديد في الموضوع أن هذه الجهات ستتملك تلك العقارات والمقاطعات بشكل قانوني بحسب قانون بيع وإيجار عقارات الدولة الجديد٬ وبأسعار بخسة”. يشار إلى أن أغلب الكتل السياسية تقاسمت فيما بينها أبرز وأرقى المناطق السكنية والتجارية في الجادرية والعرصات والكرادة بشقيها داخل وخارج في جانب الرصافة والحارثية وشارع الزيتون واليرموك والمنطقة الخضراء والكاظمية والمنصور في جانب الكرخ٬ بالإضافة إلى عقارات متفرقة في مناطق أخرى من العاصمة وباقي المحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى