اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أخطاء رئيس البرلمان تدفعه الى لغة التهديد وتضعه في مرمى الانتقادات

الحلبوسي يفشل بأول اختبار رسمي


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد وصوله إلى منصب رئاسة مجلس النواب، ظهرت العديد من الملاحظات السلبية على أداء هيبت الحلبوسي الذي يبدو أنه رئيس شكلي، ومن يدير شؤون مجلس النواب هو محمد الحلبوسي، وهذا واضح من خلال عدد من اللقاءات التي عقدها هيبت في أول أيامه بالمنصب، وهو يجلس على الجهة اليمنى بعيداً عن كل البروتوكولات الرسمية، تاركاً رئيس حزب تقدم هو من يتولى زمام الحديث والاستقبال، وهو ما وضعه بمرمى الانتقاد بالنسبة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي والمختصين بالشأن السياسي.
وانتقدت العشرات من وسائل الإعلام المحلية، الأسلوب الهزيل لهيبت الحلبوسي الذي كان يفترض أن ينطلق بقوة في قيادة البرلمان الذي يعتبر المؤسسة التشريعية الأعلى في العراق، الذي يفترض ان يدار من قبل شخصية قادرة على إدارة نظام الجلسات وفرض القوانين على النواب، لا إلى شخصية منقادة كما وصفها البعض وليست قيادية، ولم يكتفِ بذلك الإخفاق وانما شنَّ حملة تهديد على بعض وسائل الإعلام، بسبب انتقادها الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات التي وجهت له.
كما أثار أول لقاء رسمي لرئيس البرلمان هيبت الحلبوسي بالسفير الإيراني في بغداد، جملة من التساؤلات عن سبب حضور رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، خصوصا أنه لا يمتلك أية صفة رسمية سوى أنه نائب كغيره من مئات النواب وفيما عدَّ مراقبون، أن حضور الأخير كسر قواعد البروتوكول والعرف الدبلوماسي، حذروا من ممارسة الحلبوسي سلطة خارجية على رئيس البرلمان.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “استثمار المناصب بات معروفاً في العراق، وأن الحلبوسي فقد منصبه وهو يعتقد انه ولي النعمة لهيبت الحلبوسي، بحيث يترك مكانه لرئيس حزب تقدم لكي يتفاوض أو يستقبل، وهذه حالة جديدة في العمل السياسي، كأن المنصب ملك للحزب أو رئيسه، وطاعة صاحب المنصب للحزب أو رئيس الحزب تكون أكثر من طاعته لمهمته أو وطنه”.
وأضاف الطويل، أن “المنصب سيجر الحلبوسيين لصراع مستقبلي، لأنه لا يمكن الاستمرار بهكذا وضع، حيث أن رئيس حزب تقدم سيزاحم هيبت الحلبوسي على هذه المهمة وإذا كانت لديه عزة نفس، فعليه أن يستقل بشخصيته كمسؤول لأكبر سلطة تشريعية رقابية في العراق”.
ودعا مراقبون إلى ضرورة إبعاد هكذا مناصب ينتظر منها الشارع العراقي التصويت على القوانين المهمة والتشريعات التي أجلت لأكثر من دورة نيابية، عن المحاصصة، وتكليف شخصيات قادرة تستطيع إدارة المنصب الأعلى من الناحية الرقابية والتشريعية على مستوى الدولة العراقية، لا أن يتم توارثها بين بعض الأحزاب وكأنها حكر على جهة ما دون غيرها.
هذا وانتقد مركز العراق لحقوق الانسان التهديد الذي صدر من هيبت الحلبوسي بحق بعض الإعلاميين ممن انتقدوه ورفض المركز سياسة تكميم الأفواه.
يشار إلى أن مجلس النواب عقد جلسته الافتتاحية الأسبوع الماضي، ليصوت على رئيس المجلس ونائبيه، فيما عقد هيبت الحلبوسي، بعض اللقاءات مع القيادات السياسية والسفراء الموجودين بالعراق، وعلى إثر ذلك، تعرّض الى موجة من الانتقادات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى