من كركوك إلى أهوار الجبايش رحلة تقارب وهوية

في مشهد يجسد تنوع العراق ووحدة مكوناته، زار مام جبار، وهو مواطن عراقي من محافظة كركوك تجاوز سن التقاعد، أهوار الناصرية وتحديدا منطقة الجبايش، ضمن رحلة حملت أبعادا إنسانية وثقافية عميقة، ورغم خروجه من الوظيفة الرسمية، واصل مام جبار نشاطه المجتمعي من خلال العمل مع منظمات المجتمع المدني، مؤكدا أن العطاء لا يرتبط بعمر أو منصب.
وجاءت هذه الزيارة بدافع شخصي نابع من رغبته في التعرف إلى الأهوار باعتبارها إرثا حضاريا وإنسانيا مهما، وللاطلاع عن قرب على حياة أهل الجنوب وثقافتهم.
وأوضح مام جبار في حديثه أن رحلته تعكس إيمانه العميق بالعراق وطنا جامعا، مشيرا إلى حرصه على ارتداء الزي الكردي التقليدي خلال جولته في الأهوار، في رسالة احترام للتراث وتأكيد على قيم التعايش والتقارب بين أبناء البلد الواحد.
وأشار إلى أنه كان مترددا في زيارة الأهوار خلال السنوات الماضية، متأثرا بما كان يروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن أوضاع الجنوب، إلا أن تحسن الأوضاع بعد عام 2015 شجعه على خوض التجربة بنفسه، ليكتشف واقعا مختلفا مليئا بالبساطة والضيافة وعمق الانتماء الوطني.
وأكد مام جبار أن زيارته شكلت تجربة ملهمة، داعيا العراقيين إلى كسر الصور النمطية المتبادلة، والتعرف إلى بعضهم البعض من خلال السفر والتواصل المباشر، لما لذلك من دور في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة التنوع التي يتميز بها العراق.



