فصائل المقاومة والحشد أربكت حسابات واشنطن..محاولات أمريكية لعرقلة مسار معركة تحرير الموصل بعد إغلاق المحور الغربي على عصابات داعش خلاف إرادتها


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عارضت الادارة الامريكية وجود الحشد الشعبي في كل المعارك التي جرت ضد العصابات الاجرامية داعش, منذ احتلالها عدداً من المحافظات وصولاً الى معركة الموصل, اذ تشن حملات واسعة ضد فصائل الحشد الشعبي بالتزامن مع دخولهم في كل معركة, وهو سيناريو اعيدت فصوله مراراً طوال السنتين الماضيتين, ولا تكتفي واشنطن بتأليب الرأي العام الاقليمي ضد فصائله عبر أدواتها في الداخل والخارج, وانما تمارس ضغوطاً مباشرة على الحكومة العراقية , لايقاف اشراك الحشد الذي يتسلّم حالياً المحور الغربي في معركة الموصل, وهو ما قد يربك ما مخطط له في ادارة هذه المعركة, التي توقع لها كثيرون بان تكون صورية وغير واقعية في حال عدم مشاركة الحشد, لانها وبحسب ما يراه مراقبون يراد منها تهريب قيادات داعش الأجانب الى سوريا, وتغيير صفة الدواعش العراقيين منهم الى “مقاومين” في داخل الموصل, لكن دخول فصائل المقاومة والحشد أربك ما خطط له.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان فصائل الحشد الشعبي تمثل ارادة شعبية واسعة لا تستطيع اية قوة داخلية أو خارجية ان توقف مشاركتها في المعارك ضد عصابات داعش الاجرامية, لافتين الى ان الحشد تمكن من تحقيق الكثير من الانتصارات منذ انطلاق محوره قبل بضعة أيام.
ويؤكد المحلل السياسي الدكتور عدنان السراج, ان الحشد الشعبي قوة عراقية ذات فعالية, تعمل تحت أمرة القائد العام, ولها دور كبير في حسم المعارك ضد عصابات داعش.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان القوة التي دفعت بداعش منذ عام (2014) من تخوم بغداد الى الموصل , لا تستطيع اية ارادة خارجية ان تمنع مشاركتها في المعارك.
موضحاً ان المعارضة الأمريكية لمشاركة الحشد الشعبي في المعارك لم تكن وليدة اللحظة, وانما عارضوا مشاركته في تكريت وفي الفلوجة وجميع المناطق , لكن الحشد شارك في جميع تلك المعارك كونها عراقية خالصة تسعى لتطهير الأراضي.
وتابع السراج, بان مسك الأرض والوجود عليها من قبل فصائل الحشد الشعبي هو فرض قدرة, لذلك لا تستطيع اية قوة خارجية ان تفرض ارادتها سواء كانت تركية أو أمريكية…مزيداً بان مشاركة الحشد الشعبي في أهم محور من محاور تحرير الموصل وهو محور الغربي على الرغم من الدعايات والشائعات التي تحاك ضده, هو نصر بحد ذاته.
من جانبه ، أكد عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي ناظم الاسدي , ان أمريكا لا ترغب بدخول الحشد الشعبي الى قواطع العمليات, وعارضوا ذلك في جميع المعارك. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المعركة خاضعة لارادة الحكومة العراقية والحشد الشعبي جزء مهم من المنظومة الأمنية , لافتاً الى ان الحشد لا يتعامل مع التحالف الدولي لعدة اعتبارات معروفة. مؤكداً بان الحشد هو جزء من الخطة الموضوعة لتحرير الموصل, والكل يعلم ذلك بما فيها التحالف الدولي.
منبهاً الى ان فصائل المقاومة لا تهتم بما يريده الامريكان أو اردوغان أو اية قوة معارضة لوجودها, وما يهمها هو تحرير المحور الغربي ومسك الأرض وقطع الطريق أمام العصابات الاجرامية باتجاه الحدود السورية.
وتابع الاسدي: “منذ انطلاق العمليات العسكرية تمكنت فصائل الحشد من احراز عدد من الانتصارات في قواطع العمليات, وحرر العديد من القرى, وايكال هذا المحور الصعب للحشد الشعبي يعود لقدرة تلك الفصائل على حسم المعارك ومسك الأرض, متوقعاً ان تكون الأيام المقبلة كفيلة بتحريره.



