سلايدر

خطة جديدة لأمن العاصمة ..مخاوف من ازدياد العمليات الارهابية مع قرب الزيارة الاربعينية

1253

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتعرّض العاصمة بغداد الى عمليات ارهابية بين مدة وأخرى ، وهو ما يكشف عن انعدام فاعلية الخطط الأمنية الموضوعة ، فيما تواصل قيادة عمليات بغداد نصب سيطرات تسبب الزحام فقط ، وجهاز سونار غير صالح للعمل ، ولا يساعد على كشف العجلات المفخخة. ومع تكرار المطالبات بتفعيل الجهد الاستخباري ، ومع عدم استجابة الجهات الأمنية المسؤولة ، تبرز الحاجة الى خطة جديدة فاعلة ، تعتمد على واقع العاصمة التي تعد من أكبر المدن في المنطقة ، والتي يزيد عدد سكانها على سبعة ملايين نسمة. واقترحت لجنة الأمن والدفاع خطة جديدة لحماية العاصمة من العمليات الارهابية ، إذ كشف رئيس اللجنة حاكم الزاملي امس الاثنين ، عن مقترح لتقسيم الملف الامني ببغداد الى مناطق متعددة ، مبيناً أن كل منطقة يتولاها ضابط برتبة معينة يتحمل اي خرق يحصل فيها. وقال الزاملي في تصريح: “هناك مقترح لتقسيم الملف الامني ببغداد الى عمل مناطقي ، أي كل منطقة يقودها ضابط برتبة معينة من عمليات بغداد”، موضحاً أن “منطقة الكرادة الشرقية يقودها ضابط ومدينة الصدر ستكون لضابط أخرى وهكذا لبقية المناطق”. وأضاف الزاملي: “مهام الضابط هو تولي ادارة العمل الامني لجميع الجهات كالجيش والشرطة والمرور والاستخبارات والمخابرات والأمن الوطني”…مشيرا الى ان “أي خرق يحصل بمنطقته يتحمله الضابط وقطعاته”. وتابع الزاملي: “هذا المقترح تمت مناقشته مع قيادة عمليات بغداد ويحظى بمقبولية”.لافتا الى انه “سيتم تنفيذه قريبا”. نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي ابدى تحفظه على هذه الخطة، مبيناً ان عمليات بغداد تعمل في أقصى طاقتها ولا تدخر جهداً، محذراً من ازدياد الهجمات الارهابية على الزائرين في اربعينية الإمام الحسين (ع). وقال المطلبي لـ(المراقب العراقي): “لم نطلع على تفاصيل المشروع والخطوط العامة لا توضّح الرؤية الأمنية لان الرؤية العامة والإستراتيجية تكون جيدة ولكن المشاكل في التفاصيل”. وأضاف: “الامريكان طبقوا هذه الخطة في 2007 وكلفوا أمراء الأفواج والألوية بمراقبة المناطق وتطبيق المسؤوليات وقد نجحت في ظروف خاصة حين كانت بعض مناطق بغداد ساقطة بيد الارهاب وهناك مجاميع ارهابية تقاتل على الأرض”، موضحاً: “نحتاج الى رؤية أخرى عموماً وسيكون رأينا كاملاً بعد الاطلاع على الخطة”. وتابع المطلبي: “على اية حال فإن تقسيم المناطق لن ينجح في تحقيق الأمن المجتمعي وأمن المدن”، وبين: “الموضوع الأمني معقد جداً لأنه أسس بناء الملف الأمني في بغداد خطأ”، كاشفاً عن ان “كل محاولات التصحيح تواجه صعوبات ووضع العاصمة في غاية التعقيد وصعب جداً”. وأكد المطلبي ان “عمليات بغداد تقوم بما تقدرون عليه وهذه أقصى طاقتها ولا تستطيع تقديم المزيد ضمن الامكانات المتوفرة لديها”، وأبدى مخاوفه من “ازدياد العمليات الارهابية على مواكب الزائرين لأنها تمتد لعشرات الكيلومترات”، متوقعاً حدوث هجمات، مشيراً الى ان الخطط الأمنية الموجودة غير كافية لإيقاف الارهابيين”. يذكر أن العاصمة بغداد تشهد بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، إضافة إلى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، ما يسفر عن سقوط العشرات من الأشخاص بين شهيد وجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى