اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

غياب الأطباء الاختصاصيين يضع المرضى على حافة الموت في المستشفيات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
منذ الأزل كان الأطباء هم رُسل الإنسانية ومنقذوها من التلاشي والموت، لكونهم معالجي الأمراض ومزيحي الآلام من الأجساد المثقلة بالوجع الناتج عن تلك الأمراض، لذلك أصبحت مهمتهم تعني إدخال الراحة والسرور على المرضى ولاسيما الأطباء الاختصاصيين من ذوي الخبرة الذين يعد وجودهم في المستشفيات، ضرورة قصوى، لان غيابهم في الأوقات الحرجة، قد يضع المرضى على حافة الموت في أية لحظة .
وقال المواطن ياسين فاضل: إن “دور الأطباء في المستشفيات، هو تقديم الخدمة العلاجية للمرضى وإنقاذ الأرواح، لذلك يتطلب حضورهم الدائم في اللحظات الحرجة واتخاذ القرارات الصحيحة ولاسيما أصحاب الخبرة الذين يكونون هم الأجدر بإجراء العمليات الطارئة”.
وأضاف: “في بعض الأحيان قد يكون العلاج غير متوفر في المستشفيات الحكومية ويتطلب احضاره من الصيدليات الخارجية، وهذا الأمر قد تعودنا عليه وقد تجاوزناه على الرغم من أهميته، ولكن الشيء الأهم هو وجود الطبيب القادر على وصف الدواء من أجل انقاذ المريض، وان ذلك لا يعني ان الطبيب انتهك القوانين والأنظمة، ويتطلب تعنيفه والاعتداء عليه”.
على الصعيد نفسه، طالب المواطن جواد كاظم، رئيس الوزراء ووزير الصحة، بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواح المرضى في المستشفيات الحكومية، حيث تُستخدم مواد غير صالحة ومنها صبغة المفراس، مع غياب الأطباء الاختصاصيين الكبار، واقتصار الخدمة على أطباء شباب رغم جهودهم.
وأضاف: ان “ابن أخي يرقد منذ أربعة أيام في مستشفى بغداد التعليمي/ مدينة الطب – قسم جراحة الأطفال، والوضع يتطلب حضور الأطباء ذوي الخبرة فورًا، فكل دقيقة تأخير قد تعني فقدان حياة طفل أو مريض”.
وأضاف، أن “تقديم الشكاوى من قبل ذوي المريض ليس شيئا جديدا، فهناك من يكون ليس جديرا بالعمل بمهنة الطب نتيجة كونه شابا وليس لديه الخبرة اللازمة، لاسيما في تأخرهم عن ادخال الحالة في وقت مبكر الى غرفة عمليات المستشفى، ما جعل الحالة تتفاقم، وهو أمر يجب الانتباه اليه والعمل على تجاوزه في الوقت المناسب”.
من جهته، يطالب المواطن عباس عبدالله بضرورة الاهتمام بشريحة الأطباء كون الذين لديهم خبرة طويلة في العلاجات وتوفير الأجواء الملائمة ليمارسوا عملهم بهدوء، بعيدا عن التوتر، فهم من يستطيع إيجاد العلاج المناسب لكل حالة ويجب عدم التخلي عنهم حتى وان وصلوا الى سن التقاعد، فيجب التعاقد معهم كخبراء للاستشارة وتقديم المعونة للأطباء الجدد”.
وأضاف: ان “الكثير من الأطباء أصحاب الاختصاص والخبرة قد تركوا العمل في المستشفيات العراقية في بغداد وذهبوا للعمل في الخارج وفي إقليم كردستان، من أجل البحث عن المال والأمان بعد أن تعرضوا في سنوات سابقة الى تهديدات من قبل ذوي المرضى، فيما دفع عدد منهم فصولاً عشائرية، وهو أمر مرفوض من قبل الجميع ويجب استعادة هؤلاء الأطباء من تلك المستشفيات وتوفير الحماية القانونية والأمنية لهم”.
وأوضح، ان “المواطن يبحث عمّن ينقذ مريضه من الموت ولذلك تراه في بعض الأحيان بحالة من الهستيريا والعصبية التي تؤدي الى حدوث اعتداءات على الأطباء، ولكن هذه الحالة يجب الابتعاد عنها لكون الأطباء هم ثروة وطنية ويجب التعامل معهم على هذا الأساس، بعيدا عن كل ما يسيء لهم أو يعتدي عليهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى