تجربة المشاركة في بطولة العرب تمنح أرنولد صورة واضحة عن مستوى اللاعبين

بين فشل النتائج وتحسّن الأداء
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أنهى المنتخب الوطني بكرة القدم، مشواره في بطولة كأس العرب بالخسارة أمام نظيره الأردني، بنتيجة هدف مقابل لا شيء في دور الستة عشر من البطولة التي تختتم اليوم في الدوحة، بإقامة المباراة النهائية بين المغرب والأردن.
وقدم أسود الرافدين، مستويات جيدة في عدد من المباريات التي خاضها في البطولة خاصة مواجهتي السودان والبحرين وكذلك الشوط الثاني من المباراة أمام الأردن في ظل غياب اللاعبين المحترفين وخوض البطولة باللاعبين المحليين حيث أظهر عدد منهم أحقيته بالتواجد ضمن القائمة النهائية للمنتخب الذي يستعد لخوض مباراة الملحق العالمي نهاية شهر آذار المقبل.
وقال المحلل الكروي حمزة داود في حديثه لـ”المراقب العراقي”، انه “على الرغم من تقديم لاعبي المنتخب الوطني مستويات جيدة في بعض المباريات، إلا ان هذا الأمر لم يشفع لهم بالذهاب بعيدا في البطولة العربية، حيث يقاس النجاح بالانتصارات لا بالمستويات الجيدة، وهذا الأمر سيقودنا الى مراجعة الكثير من الأمور الخاصة بالمنتخب قبل الشروع بالتحضير للمباراة الحاسمة في الملحق العالمي”.
وأضاف، “باعتقادي ان تجربة المشاركة في بطولة كأس العرب سوف لا تسعف أرنولد بنقل نوعية اللاعبين والأسلوب الذي انتهجه فيها الى مواجهة الحسم في الشهر الثالث من العام المقبل لعدة أسباب، يأتي في مقدمتها اختلاف الخصوم من ناحية القوة والسرعة والحالة البدنية، لذلك سيكون الاعتماد على اللاعبين المحترفين مع بعض المحليين هو الأفضل للمنتخب الوطني”.
واستطاع المنتخب الوطني الانتصار في المواجهتين الأوليتين في البطولة العربية على كل من البحرين والسودان قبل ان ينهزم أمام الجزائر في مباراة شهدت حالة طرد على الفريق العراقي منذ الدقائق الخمس الأولى من المباراة قبل ان يودع البطولة من الدور الثاني بعد ان خسر أمام الأردن عن طريق ركلة جزاء.
وتابع داود، ان “فشل النتائج لا يمحو ظهور أكثر من لاعب قدموا مستويات مميزة في البطولة سواء من اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب في السابق أو الذين يشاركون للمرة الأولى”، مبينا، ان “المدافع آكام هاشم كان إحدى النقاط المضيئة في البطولة ليس على مستوى المنتخب العراقي فقط بل على مستوى البطولة عامة، بالإضافة الى تألق زيد إسماعيل في منطقة الوسط الى جانب كرار نبيل اللذين قدما مستويات أشاد بها جميع المحللين والرياضيين الذين تابعوا مباريات أسود الرافدين”.
وبين، ان “تحسن المنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني كان أبرز الإيجابيات التي تحصل عليها المدرب في هذه البطولة مع تألق قلبي الدفاع بصورة واضحة، بالإضافة الى تحسن الأطراف ولو بنسب قليلة، إلا ان المنتخب مازال معطلا في الثلث الأمامي في عدة جوانب منها الزيادة العددية وكذلك الاختراق من العمق بل ان المنتخب أصبح عقيما حتى في الأمر الوحيد الذي يجيده وهو التسجيل من الكرات العرضية”، منوها الى انه “خلال المباراة الأخيرة أمام الأردن وعلى الرغم من نسبة الحيازة العراقية التي وصلت الى سبعين في المئة إلا ان الخط الأمامي لم يصنع أية كرة خطرة على المرمى الأردني من كرة عرضية، نتيجة تواجد مدافعين طوال القامة، حيث كانت أغلب فرصنا الخطرة تسديدات من خارج منطقة الجزاء”.
يذكر ان الاتحاد العراقي لكرة القدم يقترب من عقد اجتماع مع المدرب غراهام أرنولد من أجل وضع المنهاج الخاص بإعداد المنتخب الى المباراة الحاسمة أمام سورينام أو بوليفيا في الملحق العالمي المؤهل الى نهائيات كأس العالم 2026.



