الاحتلال الصهيوني يعيش عزلة دولية تهدد وجوده

مقاطعة وعقوبات غير مسبوقة
المراقب العراقي/ متابعة ..
نتيجة لسياساته الهمجية التي خلفت الآلاف من الشهداء والجرحى وتهجير الملايين في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط، يواجه الكيان الصهيوني اليوم، واحدة من أصعب ظروفه الوجودية بسبب المقاطعة التي باتت اليوم على مستوى العالم، وهو ما يهدد وجود هذا الكيان اللقيط.
سياسات الاحتلال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني منحت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) زخماً غير مسبوق، لترسّخ عزل كيان الاحتلال على الساحة الدولية، وتدفع مؤسسات عالمية إلى استبعادها من مجالات الرياضة والثقافة والفنون، في مشهد يعكس اتساع دائرة الرفض الشعبي والرسمي لجرائمها.
وقال ياكين كراكوفسكي، الرئيس السابق لقسم التوعية بوزارة الشؤون الاستراتيجية في الكيان، إن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) باتت تشكّل تهديداً أيديولوجياً حقيقياً للاحتلال، بعدما نجحت في دفع مؤسسات ودولاً عالمية لاتخاذ خطوات عملية لعزله. وأبرز مثال على ذلك قرار موسوعة غينيس للأرقام القياسية بمنع تسجيل أي إنجاز من داخل الكيان، في خطوة وصفها كراكوفسكي بأنها جزء من سياسة استبعاد انتقائي متنامية.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، أن هذا التوجه لم يعد مجرد ازدواجية معايير، بل أصبح وجهاً من معاداة الاحتلال، حيث يتجلى في مجالات الثقافة والتعليم والعلوم والرياضة. وأشار إلى أن المسابقة الأوروبية “يوروفيجن” تحولت إلى ساحة ضغط سياسي، مع دعوات أوروبية واسعة لمنع مشاركة “الإسرائيليين” رغم رفض اتحاد البث الأوروبي لذلك، إلا أن الحملة كشفت حجم الرفض الشعبي والسياسي.
وأوضح، أن الرياضيين “الإسرائيليين” يتعرضون للإقصاء والإذلال في البطولات الدولية، في وقت تقود حركة المقاطعة هذه المواجهة الثقافية والرياضية، مقدمة نفسها كحركة حقوق إنسان تحظى بدعم جماهيري واسع في الغرب، كما اعتبر أن هجوم المقاومة في السابع من أكتوبر والحرب على غزة منحا الحركة دفعة جديدة، إذ لاقت رسائلها قبولاً واسعاً، ما دفع جامعات وهيآت ثقافية ورياضية لمعاقبة شركات وفنانين “إسرائيليين”، وفق تعبيره.



