ابن الجبايش يحصد العالمية بعدسته كاشفاً معاناة الأهوار

من قلب القصب والماء، شق الشاب حسن الأسدي طريقه ليحول كاميرته إلى صوت لأهوار الجبايش ورسالة ضد النسيان، فابن ذي قار، المولود في قضاء الجبايش عام 2002، يمضي عامه الدراسي الرابع في قسم الفيزياء الطبية، بينما يمضي عمره الفعلي في ميدان الصورة، حيث اختار منذ بداياته أن ينحاز للطبيعة وتراث الجنوب.
ويقول الأسدي “إنه بدأ رحلته مع التصوير قبل ست سنوات، واضعاً بيئة الأهوار في صدارة اهتمامه رغم صعوبة التنقل بين المواقع المائية وبعد المناطق الطبيعية، مؤكداً أن أهوار الجبايش كانت بمثابة المدرسة التي صقلت عينه، فوثق حياة سكانها، وتنوعها البيئي، وتأثيرات تغير المناخ والجفاف على هذا الإرث العالمي المهدد.
وخلال سنواته القليلة في المجال، حصد الأسدي عدة جوائز محلية ودولية، أبرزها المركز الثاني في مسابقة الصليب الأحمر 2022 بمحور المناخ والإنسان، والمركز الثالث في مسابقة الجامعات العراقية 2025 عن محور الاستدامة، كما سجل حضوراً لافتاً بفوزه في مسابقة كرسي اليونسكو العالمية للتصوير عن محور المخاطر المُحدقة بمواقع التراث العالمي.
ومؤخراً، شارك الأسدي بعرض أعماله في الدوحة ضمن فعالية عربية تهتم بالتراث العالمي والمناخ، حيث قدم للعالم ملامح الجنوب وروح الأهوار، حاملاً رسالة مُفادها أن الصورة قد تكون آخر خطوط الدفاع عن ذاكرة الطبيعة.



