الشعب العراقي يُجدد دعمه للمقاومة الإسلامية ويصيب أمريكا بـ”خيبة أمل”

بعد ردة الفعل الواضحة من نكبة “الوقائع”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تحاول دول الاستكبار العالمي ومنذ سنوات عدة، جعل منطقة الشرق الأوسط، خاضعة كلياً للكيان الصهيوني، عبر مشروع التطبيع، وقد حققت نجاحاً في استمالة الكثير من البلدان العربية والإسلامية وفي مقدمتها دول الخليج، التي أصبحت الراعي الرسمي لمشروع التطبيع مع إسرائيل وتدعو بشكل علني الى إقامة علاقات معها، في وقت تشهد المنطقة مؤامرة وعدواناً كبيراً ذهب ضحيته آلاف الشهداء والجرحى وعشرات المدن المُهدّمة وملايين الناس بلا مأوى.
الغالبية العظمى من الدول العربية والإسلامية أبدت استعدادها للقبول بالخطط والمشاريع الصهيونية والأمريكية، باستثناء بلدان محور المقاومة الإسلامية التي رفضت الاملاءات الغربية ورفعت لواء المواجهة ورفض التطبيع والخضوع للكيان الصهيوني، وأعلنت انها لن تتخلى عن هذا المبدأ مهما بلغ حجم الخسائر، في مقابل ذلك، أعلنت واشنطن حربها ضد المحور، لكنها عجزت عن مطاولته، بعد ان اظهر قوة وامكانيات كبيرة، أرغمت واشنطن على المهادنة ووقف إطلاق النار.
فشل الخيار العسكري دفع أمريكا وحلفاءها الى محاولة جر بلدان المقاومة الى معسكرها، عبر فرض قرارات وعقوبات من شأنها تغيير نهجها وسياستها، ومن بين هذه الدول العراق الذي يواجه ضغوطاً أمريكية منذ فترة بخصوص سلاح المقاومة والحشد الشعبي، وغيرها من الحجج الأمريكية التي تفتعلها لتبيح تدخلها في البلاد تحت عناوين مزيفة، مستغلة بعض الأطراف السياسية لفرض املاءاتها وشروطها حتى ان كانت خلافاً لمبادئ وقيم الشعب العراقي ومواقفه من قضايا الأمة ومقدساتها.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو المكتب السياسي لحركة الصادقون سعد السعدي لـ”المراقب العراقي”: إن “العراق جزء لا يتجزأ من محور المقاومة الإسلامية، وكل محاولات جره الى التطبيع لن تنجح”.
وأضاف السعدي، ان “دماء العراقيين اختلطت بدماء اخوتهم في محور المقاومة، خلال صولاتهم ضد الإرهاب على مختلف الجبهات”.
وعن إدراج حزب الله وأنصار الله ضمن قوائم الإرهاب، بيّن السعدي، ان “الموقف حيال ذلك يأتي بعد صدور نتائج التحقيق من قبل اللجنة الحكومية”، مشيراً الى ان “الشعب العراقي قال كلمته بصوت عالٍ ويرفض هذه القرارات”.
وقبل أيام نشرت جريدة الوقائع العراقية الرسمية، قراراً يقضي بإدراج “حزب الله” اللبناني و”أنصار الله” على قائمة الإرهاب، مع تجميد أموال وأصول الأشخاص والكيانات المرتبطة بهما، الأمر الذي أثار موجة سخط وغضب شديدين سرعان ما تحولت الى احتجاجات شعبية، كادت ان تطيح بحكومة تصريف الأعمال، وأرغمتها على سحب القرار والاعتذار وفتح تحقيق مفصل بملابساته.
واشنطن وصفت تراجع العراق في قراره بالمخيب للآمال، ما يعني فشلها مجدداً في تحقيق مساعيها، إذ قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن “تشعر بخيبة أمل” من تراجع العراق عن قراره بتجميد أصول حزب الله اللبناني وأنصار الله، مشيراً الى ان الولايات المتحدة ستواصل الضغط، من أجل اتخاذ قرارات ملموسة ضد “الجماعات المسلحة”، بحسب البيان.
ويرى مراقبون، أن هذه القرارات تأتي ضمن سلسلة الضغوط والإملاءات التي مارستها واشنطن على بغداد منذ فترة طويلة، خاصة بعد الموقف من حرب طوفان الأقصى ودخول قوى المقاومة العراقية كجبهات إسناد لبقية خطوط المقاومة في المنطقة، الأمر الذي دفع أمريكا الى محاولة سحب العراق من معسكر المقاومة الى مستنقع التطبيع، سيما وان هناك أطرافاً في العملية السياسية مستعدة للتنازل عن كل شيء، مقابل الحصول على المكاسب السياسية.



