التحالف السُني يخضع للعُرف السياسي ويستعد للإعلان عن مرشحه لرئاسة البرلمان

انقلاب الحلبوسي يبوء بالفشل
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم المحاولات الكثيرة التي أجراها رئيس مجلس النواب المقال بتهمة التزوير محمد الحلبوسي، لتغيير العُرف السياسي الذي بُنيت عليه الحكومات العراقية بعد الاحتلال الأمريكي عام ٢٠٠٣، لكنه باء بالفشل، حيث لم يتنازل الأكراد عن منصب رئاسة الجمهورية، مقابل الحصول على رئاسة البرلمان من المكون السُني، ومضى الأمر وفقاً للعُرف السائد.
وفي آخر اجتماع له، أعلن التحالف السُني، تحديد موعد للإعلان عن مرشحه لمنصب رئيس مجلس النواب، وهذا يعني رضوخه وقياداته السياسية للأمر الواقع، بعيداً عن المراوغات والمناورات التي قام بها الحلبوسي بقصد إيجاد مخرج، من أجل عودته إلى السلطة مجدداً، لكن ذلك لم يشفع له، وسارت الأمور على ما هو عليه، لكن عملية الحسم بانتظار التوافق على الأسماء المرشحة، ما بين الكتل الفاعلة والتي حققت المقاعد الأعلى في آخر انتخابات نيابية جرت بالعراق.
ويرى مراقبون، أن مساعي الحلبوسي باءت بالفشل، وأن رئيس حزب تقدم حاول فرض أمر واقع جديد باعتباره حصل على المقاعد الأعلى في المكون السُني، لكن ذلك لا يعني قدرته على تغيير مسار العملية السياسية الحالية التي بُنيت على نظام المحاصصة وتقسيم السلطة وفقاً للمكونات الرئيسة في العراق، حيث حصل المكون الشيعي صاحب الأغلبية على رئاسة الوزراء والسُنة على البرلمان، بينما ذهبت الجمهورية إلى المكون الكردي.
ولم تكن هذه المحاولة الأولى التي يطرح فيها المكون السُني فكرة استبدال منصبي رئيس الجمهورية بالبرلمان، لكن هذا لم يلقَ أية موافقة أو استجابة من الأحزاب الكردية التي ترى في رئاسة الجمهورية استحقاقها الطبيعي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المكون السُني تأخر كثيرا في الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس البرلمان”، لافتاً إلى أن “الاجتماع الأخير الذي حصل بمنزل الحلبوسي، تم التوصل إلى ترشيح ٦ شخصيات للمنصب”.
وأوضح الشرع، أن “الاتفاق هذا يدل على أن القيادات السُنية قد استسلمت للواقع السياسي فيما يخص الحصول على منصب رئاسة الجمهورية، بعد عدم قبول الأحزاب الكردية بالتنازل عن منصب رئاسة الجمهورية”.
وشدد الشرع على أنه “يجب ان تكون هناك إرادة قوية من قبل المكون السُني لحسم منصب رئيس البرلمان الذي هو الأساس الأول لتشكيل الحكومة عبر الاتفاق عليه وعلى نائبيه، ومن ثم الذهاب نحو حسم منصب رئيس الجمهورية الذي بدوره يكلّف رئيس الحكومة باختيار كابينته الوزارية”.
وقبيل الانتخابات، تحدّث الحلبوسي في تجمع انتخابي أقامه بمحافظة الأنبار عن إمكانية تغيير العُرف السياسي السائد بخصوص توزيع المناصب الثلاثة الخاصة برئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان.
وعاد الحلبوسي في مناسبة أخرى ليقول في مقابلة تلفزيونية: إن “منصب رئيس الجمهورية يجب أن يعود إلى أصله السُني كما كان في أول حكومة عراقية بعد عام 2003”.
وانهالت الاعتراضات من بعض القيادات الكردية التي ردت على الحلبوسي واعتبرت ذلك تجاوزاً على العُرف السياسي السائد بالبلد ولا يمكن تغييره، وفقاً للمزاجات السياسية.



