اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة المقبلة أمام خزينة أموال فارغة ومشاريع معطلة

مقاولون لم يستلموا مستحقاتهم المتراكمة


المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
بدأت المشاكل الاقتصادية تظهر الواحدة تلو الأخرى، نتيجة لعدم وجود سياسة مالية واضحة، يمكنها معالجة الخلل في موازنة الدولة، ولهذا يشهد العراق حالياً، ظهور مشكلات تتعلق بمستحقات غير مسددة، سواء في القطاع العام والذي يشمل موظفي الدولة أو الخاص المتعلق بالاستثمارات والمشاريع التي تنفذ من قبل متعاقدين مع الحكومة لاسيما المقاولين الذين يعتبرون عصب هذه المشاريع خاصة الحيوية.
ويعاني العديد من المقاولين، عدم تسديد مستحقاتها المتراكمة، جراء تنفيذهم مشاريع خدمية في جملة من المحافظات، وكثيراً ما تظاهروا للمطالبة بتسديد أموالهم التي تماطل وزارة المالية في تسليمها.
ويواجه القطاع الخاص شبح الانهيار بعد سنوات من تنفيذ مشاريع دون الحصول على أي حقوق تذكر، في ظل عدم قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية.
وشهد العراق في الفترة الأخيرة، انشاء العديد من المجسرات والطرق الاستراتيجية والتي نفذت غالبيتها من قبل شركات محلية، والتي يشكل المقاولون عمادها الأساسي، في حين لم يحصل هؤلاء على الأموال المتفق عليها مع الحكومة وفقا للعقود الرسمية، ما تسبب بأزمة كبرى ظهرت ملامحها هذه الفترة، بعد أن كسر المقاولون صمتهم وقرروا الخروج باحتجاجات، لإجبار الحكومة على اعطائهم مستحقاتهم.
ويرى مختصون في الجانب الاقتصادي، أن المشكلة لا تتعلق فقط بتأخر الحكومة في صرف المستحقات بل تمتد إلى وجود عجز غير معلن في الموازنة، يدفع الحكومة إلى تأجيل التزاماتها، رغم أنها تؤكد توفر التمويل اللازم للمشاريع الجديدة، فيما أكدوا، أن هذه المستحقات المتأخرة ديون حكومية غير مصرح بها، تؤثر على الأداء المالي للشركات المحلية، وتعرقل قدرتها على المشاركة الفاعلة في مشاريع التنمية المقبلة.
وحول هذا الأمر، يقول المختص بالشأن الاقتصادي قاسم بلشان في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة المقبلة ستصطدم بوجود مشكلات مالية كبيرة خاصة فيما يتعلق بتنفيذ المشاريع أو اكمال ما سيتم ترحيله من هذه الدورة”.
وأكد بلشان، أن “هذا ستكون له انعكاسات سلبية على الجانب العمراني في العراق، ومن شأنه تقليل الثقة ما بين القطاع الخاص والحكومة”.
هذا وقرر اتحاد المقاولين العراقيين، تنظيم تظاهرة حاشدة وموحدة أمام وزارة المالية في بغداد خلال الفترة المقبلة، احتجاجاً على تأخر صرف المستحقات المالية المتراكمة، وللمطالبة بإنصاف المقاولين الذين يواجهون أزمات متراكمة عطلت عملهم وأثقلت كاهلهم.
وأكد الاتحاد، الاتفاق على توحيد المواقف والمضي بخطوات إعلامية وميدانية تصعيدية، مشيرا إلى أن صوت المقاولين سيصل إلى الرأي العام من خلال هذه الوقفة الاحتجاجية الكبرى، مع استمرار التواصل مع الوزارات والجهات المعنية لضمان صرف المستحقات وانصاف المقاولين العراقيين، المتعلقة بـ 800 مشروع، فيما بيّن، أن قطاع المقاولات يمر بظروف صعبة جداً أثرت ومازالت على دفع أجور العمال والموظفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى