سلايدر

حفر خنادق لعزل المناطق المتنازع عليها..قرى ومدن الاقليات في محافظة نينوى مهددة بالضياع بعد سيطرة البيشمركة على غالبيتها

1175

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تواصل القوات الأمنية عملية تحرير الموصل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية , منذ انطلاق ساعة الصفر قبل بضعة أيام , واستطاعت خلال تلك العملية انتزاع العديد من القرى والنواحي والاقضية التابعة بحدودها الادارية لمحافظة نينوى , التي هيمنت عليها عصابات داعش الاجرامية منذ سيطرتها على نينوى في العاشر من حزيران (2014).
وقسمت المحاور الشمالية والشرقية بين جهاز مكافحة الارهاب والبيشمركة , وأعطي المحور الجنوبي الى قطعات الشرطة الاتحادية والجيش العراقي , وأوكل المحور الغربي مؤخراً لفصائل الحشد الشعبي كمحاولة لإحكام الطوق بشكل كامل على المحافظة والانطلاق نحو المركز.
إلا انه وخلال تلك المعركة سُجل عدد من الخروق التي بدأت تمارسها أطراف تعمل على التلاعب بحدود الموصل الادارية , وهو ما أثار مخاوف الاقليات التي هجرتها عصابات داعش بعد احتلال الموصل , من سيطرة قوى أخرى تحاول الاستيلاء على مناطقها , لاسيما الشمالية منها التي يقطنها الشبك والمسيح والتركمان.
اذ حذّر نواب ممثلون عن الاقليات , من ضياع الحدود الادارية للموصل في مرحلة ما بعد تنظيم داعش ، كاشفين عن قيام البيشمركة الكردية بحفر خنادق وسواتر وسط سهل نينوى، مؤكدين بان ضياع الحدود الادارية سيحرم الكثير من الاقليات العودة الى مناطقها الاصلية .
ويؤكد مختصون في الشأن السياسي بان البارزاني يحاول اشغال القوات الامنية بمعركة الموصل لرسم حدوده الجديدة, وانتزاع المناطق المتنازع عليها عنوة وضمها للإقليم , داعين الحكومة الى ضرورة متابعة تلك المستجدات.
ويرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري , بان معركة الموصل لم تنطلق إلا بعد الوصول الى اتفاق وطني بين جميع الاطراف , بمعنى ان تكون عملية التحرير اعادة ترميم ما هدمه بناء الدولة, وخلق الصراع بين المكونات الاجتماعية.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هنالك ادواراً انيطت الى القوات المشاركة في عملية التحرير , وتعهدت بالالتزام بها, إلا ان مخالفة الاتفاق بواسطة اقتطاع اجزاء من المحافظة …يشكل خطورة كبيرة على مستقبل نينوى بعد تحريرها وطرد عصابات داعش.
موضحاً بان تلك الممارسات تحقق أهداف عصابات داعش التي من أجلها سيطرت على الموصل.
مطالباً الحكومة بان تأخذ دورها عبر الدستور الذي يصون حقوق المكونات والأقليات في الموصل , وتحافظ على مناطقها من الاقتطاع, محملاً في الوقت نفسه الادارة الامريكية التي تهيمن على القرار العراقي بان تمنع انتزاع تلك الاراضي.
من جانبه ، بيّن نائب رئيس تجمع الشبك الديمقراطي محمد الشبكي , بان تشدق الاكراد لتحرير مناطق سهل نينوى , لم يأتِ لأجل الاقليات , وإنما لتحقيق أجندات معينة , مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان البيشمركة هي من سلمت مناطق الاقليات لداعش بين ليلة وضحاها , ومن يتصور انهم يسعون لتحريرها فهو مخطئ.
موضحاً بان مشاركة الجيش العراقي والحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل , عرقل مخططات البيشمركة في نينوى.
مؤكداً بان قيام البيشمركة بحفر خنادق على اطراف الموصل , يتماشى مع الطموحات التركية الساعية الى استقطاع تلك المناطق وضمها للإقليم. لافتاً الى ان البيشمركة تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على تلك المناطق , لاسيما بعد اصرارها على عدم مشاركة الجيش العراقي في المحاور التي انيطت لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى