سلايدر

من يدافع عن حقوقهم يا دعاة المدنية ؟معاناة نفسية لعوائل المدمنين على الخمر ضحيتها الأطفال والنساء ونتيجتها الانحراف والتفكك

1176

المراقب العراقي – حيدر الجابر
إتفق المسلمون بمذاهبهم كافة على تحريم الخمر، إستناداً الى نص صريح في القرآن الكريم، اذ يقول سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ” المائدة: 90، 91. ومع وجود الحرمة الدينية، توجد ايضاً مساوئ وآثار إجتماعية على الفرد وعلى العائلة، اذ يتسبب الادمان بآثار سلبية تنعكس على نفسية الأطفال، وتدفع المدمن الى الانعزال، فيما يؤدي من جانب آخر الى تفكك عائلي، مع ازدياد حالات التسول والعنف الأسري وضعف سلطة الأب المربية والمشرفة التي تمثل قدوة للأطفال…الباحث الإجتماعي ولي جليل الخفاجي قال لـ(المراقب العراقي) ان “الآثار السلبية صحية وإجتماعية ونفسية وإقتصادية”، واضاف ان “الطفل يحاول اتخاذ قدوة في حياته وهو الأب ولذلك سيحاول تقليده في تصرفاته كافة ومنها شرب الخمر، وهنا سينشب صراع لان الأب لا يستطيع منعه”، موضحاً ان “هناك وصمة اجتماعية ستلاحق العائلة، فالمرأة تشعر بالتصاغر امام المجتمع اذا كان زوجها يشرب الخمر وسيعرف هذا البيت بهذه العادة فقط وبالتالي ستبتعد العائلة عن البنى الاجتماعية”. وتابع الخفاجي ان “مدمن الخمر سيبتعد عن المجتمع وهذا سيؤثر في الاطفال والعائلة ويمتد الى المدارس وسيتم نبذهم دائماً، وقد تواجه الفتاة مشكلة المقبولية الاجتماعية، اذا ان الكثير من الشباب سيرفضون الارتباط بابنة شارب للخمر”. وبين “من الناحية الاقتصادية فان الادمان سيؤثر في المصدر المادي للعائلة وقد تضطر العائلة الى الاقتراض او اللجوء الى مصادر غير شرعية مثل السرقة”، ونبه الى “وجود آثار صحية مثل تشمع الكبد و الموت المفاجئ والمبكر الذي سيؤثر في العائلة بطبيعة الحال”. واكد الخفاجي “وجود مفهوم خاطئ هو ان مدمن الخبر اريحيّ وكريم اليد، لكن الحقيقة انه يحاول ايجاد وسائل دفاعية جديدة لشخصيته وتغطية نقطة ضعفه لانه يعلم ان هذا السلوك منبوذ اجتماعياً فيحاول البحث عن وسائل يتقرب منها إلى المجتمع حتى يحصل على المدح”، ولفت الى ان “شخصية المدمن الحقيقية هي شخصية منعزلة ومنكفئة وكثيرة المشاكل”. المحامية وعضو لجنة المرأة النيابية انتصار الجبوري أكدت لـ(المراقب العراقي) ان “الخمر لا يؤثر في صاحبه فقط ولكنه يؤثر في الأسرة وعلى مدى تحملها له”، واضافت ان “هناك مشاكل تحدث داخل الأسرة تؤدي الى تفككها وتؤدي الى الطلاق وتشريد الاطفال، بالاضافة الى مشاكل اخرى يولدها”، موضحة ان “نسبة الطلاق جراء الادمان على الخمر تسجل نسبة كبيرة في المحاكم”. وتابعت الجبوري “نلاحظ ان اكثر الاطفال المشردين وتاركي مقاعد الدراسة بسبب تناول الخمر والمخدرات، وهو ما يؤثر في تماسك الاسرة”، وبينت ان “هناك اطفالاً يخجلون من كون والديهم يتعاطى الخمر وهو ما ينعكس على نفسيتهم سلبياً”، منبهاً الى ان “نسبة عالية من الجرائم تحصل بسبب الادمان لان المخمور يفقد الشعور ويحتاج الى اموال للتعاطي فبالتالي يضطر للسرقة”. وختمت الجبوري بالقول “تم تسجيل جرائم قتل واغتصاب، واحد المخمورين اغتصب ابنته في حالة هزت محافظة نينوى في وقت سابق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى