إقتصادي

الصناعة تطالب النزاهة بتدقيق عقود الوزارة الاستثمارية للسنوات السابقة

طالب وزير الصناعة وكالة محمد شياع السوداني، هيئة النزاهة بتدقيق العقود الاستثمارية وعقود المشاركة والاستثمار لوزارة الصناعة للسنوات السابقة. وقال السوداني في بيان له إنـه “قدم طلبا رسميا الى هيئة النزاهة بارسال فريق متخصص لتدقيق بعض العقود الاستثمارية وعقود المشاركة والاستثمار للسنوات السابقة”. وأضاف السوداني: “مشاريع الخطة الاستثمارية يقدر حجمها بمئات المليارات من الدنانير، فضلا عن عقود الاستثمار والمشاركة والتي بلغت 170 عقدا استثماريا”، مشيرا الى ان “العقود السابقة تبين ان هناك مخالفات فنية ومالية وقانونية رافقت موافقات احالة المشاريع ومعاملات الصرف الخاصة بها، فضلا عن ان بعضاً من عقود الاستثمار والتأهيل التي لم تستند الى جدوى اقتصادية وفنية الامر الذي نتج عنه هدر بالمال العام”. وبين السوداني: “العقود التي ابرمتها الوزارة كان من المفترض ان تعيد تشغيل المصانع والشركات لتكون خير داعم للصناعة والاقتصاد لبلدنا”، مؤكدا ان “الوزارة بإدارتها العليا وجهاتها الرقابية المتمثلة بالمفتش العام ودائرة الرقابة والتدقيق ستكون داعمة وساندة لعمل فريق هيئة النزاهة”. وأشار السوداني الى ان حجم الملاحظات على العقود بحاجة الى مدة طويلة لحسم ملفها ضمن الامكانات الموجودة في الوزارة السبب الذي دعاه الى دعوة فريق هيئة النزاهة لحسم تلك الملفات باسرع وقت.
وفي السياق نفسه، أشار السوداني الى وجود “أعمال فساد كبيرة” في مخلفات الحديد “السكراب” المستلمة من قبل شركة الإسناد الهندسي، وفيما وجه بتشكيل لجنة لتدقيق المخلفات، لفت الى أن العملية أشترك بها موظفون وتجار وشركات مدعومة من جهات عدة لسرقة هذه “الثروة الوطنية” وتهريبها. وقال السوداني في بيان له إنه “وجه بتشكيل لجنة فنية لجرد وتدقيق مخلفات الحديد (السكراب) المستلمة من قبل شركة الإسناد الهندسي في الوزارة”، مشيراً الى انه “خول اللجنة صلاحيات واسعة وربط عملها بمكتبه”. وأضاف: “اللجنة الفنية ستعمل على مفاتحة دوائر الوزارة والوزارات كافه لغرض تزويدها بالكميات والنوعيات التي تم تسليمها الى مواقع شركة الإسناد الهندسي من عام 2007 ولغاية 2016″، لافتاً الى أن “هذا الملف شهد أعمال فساد كبيرة، حيث أشترك بها موظفون مفسدون وتجار وشركات مدعومة من جهات عدة، هدفها الفساد وسرقة هذه الثروة الوطنية وتهريبها خارج العراق”.
وتابع: “التدقيق سيشمل ملف الشركات المتعاقدة مع الإسناد الهندسي (عقود المشاركة) لمعالجة مخلفات الحديد بأنواعه كافة في المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط”، مبيناً انه تم توجيه مكتب المفتش العام في الوزارة بتدقيق الإجراءات المتخذة لهذه العقود ومطابقتها مع القوانين والضوابط ومدى تحقيق الجدوى الاقتصادية من هذه التعاقدات. يذكر أن الفساد المالي والإداري ينتشر في العراق بشكل كبير، إذ أن منظمة الشفافية العالمية صنفته كثالث أكثر دولة فساداً في العالم بعد الصومال والسودان، إلا أن الحكومة العراقية غالباً ما تنتقد تقارير المنظمة بشأن الفساد وتعدّها غير دقيقة وتستند إلى معلومات تصلها عن طريق شركات محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ مشاريع خدمية في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى