اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فلاحو الجنوب يهجرون الزراعة للبحث عن عمل بديل في المدن

بعد يأسهم من الحصول على المياه


المراقب العراقي/يونس جلوب العراف…
في القرى والمدن الجنوبية هناك مشهد جديد صنعه الجفاف يتمثل بالهجرة من المناطق الزراعية، فبعد يأس الفلاحين من الحصول على الماء وممارسة مهنتهم التي ورثوها عن أجدادهم أصبح فلاحو الجنوب يهجرون الزراعة للبحث عن عمل بديل في المدن والعاصمة على وجه التحديد من اجل البحث عن مصدر رزق جديد، فملامح الخطة الزراعية قد اختفت من الوجود ولم يبقَ امامهم سوى الرحيل عن ارضهم مجبرين على الرغم من كون هذه الهجرة الجماعية تزيد من الكثافة السكانية في المدن وتزيد العبء على خدماتها، بينما تخلو القرى من سكانها وتصبح مواردها معطلة لذلك أطلق عدد من الفلاحين نداءات استغاثة للجهات المعنية من اجل الحصول على المياه والعودة الى ممارسة الزراعة في اراضيهم”.
وقال الفلاح أحمد غافل : إن “ظاهرة الجفاف قد توسعت بشكل كبير وتسببت خلال المدة القليلة الماضية بهجرة الفلاحين من الريف إلى المدن نتيجة تدهور الأراضي الزراعية وتأثيرها المباشر على سبل العيش، حيث يصبح من الصعب مواصلة العمل الزراعي وتربية المواشي التي تحتاج الى مصادر مياه كافية لها من اجل ديمومتها”.
وأضاف: إن” أسباب الهجرة هو انهيار القطاع الزراعي حيث يؤدي الجفاف إلى انخفاض كبير في إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، مما يقلل من دخل الفلاح ويجعله غير قادر على الاستمرار في العمل ومع تدهور الزراعة، يضطر الفلاحون إلى بيع مواشيهم والبحث عن فرص عمل بديلة في المدن، غالبًا في أعمال بسيطة أو مؤقتة في المدن التي يذهبون لها كالعمل في البناء
وتابع : إن” هجرتي الى بغداد هي نتيجة فقدان سبل العيش الذي تسبب به نقص المياه حيث يؤثر الجفاف على مصادر المياه السطحية والجوفية، مما يؤدي إلى جفاف الأراضي والأهوار ويزيد من تكاليف الحصول على المياه للري أو الشرب “.
وعلى الصعيد نفسه قال الفلاح حسين عودة إن” الهجرة الى المدينة ليست اختيارا ولكنني مجبر فالجفاف جعل الأراضي غير صالحة للزراعة وقلل من خصوبتها وهو أمر سيترك آثاره السلبية على اراضينا على المدى الطويل.”
وأضاف : إن ” مشكلة الجفاف بحاجة الى حلول حكومية مثل تقديم دعم حكومي مستدام للفلاحين والقطاع الزراعي، ومعالجة مشاكل شح المياه وتدهور التربة الموجودة حاليا في المحافظات الجنوبية التي تعاني فراغ القرى من سكانها، وهجرة جماعية للعائلات، وترك الأراضي والبيوت التي يمتلكونها في قراهم دون من يهتم بها”.
وطالب “الحكومة بحلول اقتصادية مثل مساعدة الفلاحين على التكيف مع الأوضاع الجديدة من خلال توفير مصادر دخل بديلة، وتنمية القدرات الإنتاجية في المناطق الريفية لأن الخطة الشتوية لا تسمح لهم بحق الزراعة او تشغيل مضخات المياه على الرغم من الحاجة الماسة لها لتوفير سبل المعيشة “.
وأضاف: إن”الحكومة قد أعلنت عن توقيعها اتفاقية مع تركيا لإطلاق المياه في نهري دجلة والفرات ولكن يبدو أن إقامتنا في المدن ستطول بعد ورود أنباء عن عدم التزام الجانب التركي بها ما يعني أن الجفاف سيصبح محتلا لجميع أراضي الفلاحين ونحن مُهجَّرُونَ إلى المدن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى