اليوم.. القوات الأمنية والحشد الشعبي يمنحان ثقتهما لكتل المقاومة الإسلامية

بخندق واحد في اختيار الأصلح ومحاربة الإرهاب
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
دخل العراق مرحلة الصمت الانتخابي، امس السبت، استعداداً للتصويت الخاص بالقوات الأمنية والحشد الشعبي هذا اليوم، وسط توقعات بحصد كتل المقاومة الإسلامية أكبر عدد من أصوات أبناء القوات المسلحة، لما تمثله هذه الجهات من أهمية كبيرة، خاصة أنها شاركتهم في ساحات المعارك إبّان تحرير العراق من العصابات الإجرامية، وكانوا جنباً الى جنب في التضحيات والدماء التي أعطوها من أجل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية مقدساته من الوقوع بيد الإرهاب.
ويرى مراقبون أن تصويت القوات الأمنية سواء من أبناء الحشد الشعبي أو الصنوف الأمنية الأخرى في وزارتي الداخلية والدفاع سيكون بالأغلبية لكتل المقاومة الإسلامية على اعتبار أن أبناء هذه الكتل وُلدوا من رحم ساحات المعارك ومن الحشد الشعبي، وبالتالي فإن هناك ترابطا وثيقا بين مرشحي هذه القوائم وأبناء القوات الأمنية، الذين يرون فيهم الجهة التي بإمكانها حماية العراق وحفظ سيادته، سيما بعد فشل الكثير من الأطراف في إدارة البلاد على المستويات كافة، والانشغال بالاستثمارات والفساد الذي أثر على جميع مؤسسات الدولة.
وتشير التوقعات في هذه الانتخابات إلى صعود كتل سياسية مقربة من المقاومة الإسلامية لتأخذ دوراً أكبر من السابق، بسبب ثقة الجمهور الكبيرة بها، إضافة الى وعي العراقيين الذي يدفعهم لإيجاد جهات جديدة قادرة على محاربة الفساد وإنهاء معاناة الشعب العراقي، الذي عانى طوال السنوات الحرمان بسبب سوء إدارة الدولة وعدم توزيع الثروات بشكل عادل بين أبناء الوطن، وبالتالي فإن كتل المقاومة هي في مقدمة الجهات المرشحة للحصول على أصوات كبيرة خلال الانتخابات المقبلة.
وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة الغلاي، أن عملية التصويت الخاص ستنطلق اليوم الاحد في عموم العراق، ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً، وتشمل القوات الأمنية والعسكريين والنازحين المسجلين، مشيرة الى أن عدد الناخبين العسكريين المشمولين بالتصويت الخاص يبلغ 1,313,980 ناخباً، موزعين على 809 مراكز اقتراع تضم 4,501 محطة اقتراع في مختلف المحافظات.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي “من المتوقع أن تحصل الكتل السياسية على نسبة كبيرة من الأصوات سواء عبر التصويت الخاص أو العام”.
وأضاف الخزعلي أن “هذه الأصوات ستمكنها من أن تشكل ثقلا كبيرا داخل البرلمان العراقي في دورته السادسة، وبالتالي حفظ حقوق المواطنين وتصحيح الأخطاء السابقة”.
وأوضح أن “صعود الكتل السياسية القريبة من قوى المقاومة سيصحح مسارات الدولة العراقية بالاتجاه الذي يحقق المصالح الوطنية ومصالح الشعب العراقي”.
وبين الخزعلي أن “هناك ترابطا وثيقا بين قوى المقاومة وأبناء القوات الأمنية، وبالتالي فأن هذا سينعكس على نتائج التمثيل في البرلمان المقبل”.
وتحظى الكتل السياسية المقربة من قوى المقاومة الإسلامية بتأييد شريحة واسعة من الشعب العراقي، على اعتبار أنها صاحبة الفضل الأول في تحرير العراق من الإرهاب وحفظ سيادته، إضافة الى أن نوابها خلال هذه الدورة البرلمانية الحالية نجحوا بشكل كبير في أداء دورهم التشريعي والرقابي وكان لهم دور كبير في تمرير القوانين المهمة، فضلاً عن منع تمرير القوانين التي تهدد مصلحة البلاد.
وتُعتبر حركة “حقوق” واحدة من أبرز كتل المقاومة الإسلامية المرشحة لحصد أصوات كبيرة خلال الانتخابات التي ستُجرى يوم 11 من الشهر الجاري سواء في تصويت القوات الأمنية أو خلال التصويت العام، سيما أن أغلب مرشحيها انبثقوا من المناطق الفقيرة والمنسية، ليمثلوا صوت الفقراء في البرلمان المقبل، وإعادة حقوق المواطنين المسلوبة على مدى السنوات الماضية.



