برشلونة يطمح لاستعادة الثقة وتحقيق الانتصارات في المباريات الثلاث المقبلة

بين تراجع المستوى والإصابات المؤثرة
يعيش برشلونة مرحلة دقيقة بعد سقوطه في الكلاسيكو، لكن داخل النادي لا مكان للذعر، حيث هناك ثقة كاملة في المدرب هانز فليك ومشروعه الذي يبني عليه الجميع آمال استعادة التوازن والعودة إلى طريق الانتصارات.
ورغم الصورة الباهتة التي ظهر بها الفريق مؤخراً، فإن هناك مؤشرات وعوامل عدة تمنح الكتالونيين أسباباً للتفاؤل في المرحلة المقبلة.
ووفقاً لصحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن المشاعر داخل النادي تتأرجح بين القلق والإيمان بالمشروع، حيث إن برشلونة قد يكون ضحية للنجاح المبكر الذي تحقق الموسم الماضي، حين قدم الفريق انطلاقة مذهلة في أول مواسم فليك، بضغط عالٍ متناغم وخط دفاع متقدم أربك الخصوم في كل مكان.
ومع ذلك، ترى الصحيفة أن ما حققه فليك بمجموعة من الشباب يستحق التقدير الآن أكثر من أي وقت مضى، بعدما تمكن من تطويرهم ومنحهم فرصة إثبات الذات.
ومع مرور الوقت، أصبح المنافسون يدرسون أسلوب فليك جيداً، ما جعل الخط الدفاعي المتقدم يتحول في بعض المباريات إلى نقطة ضعف بدلاً من أن يكون سلاحاً قاتلاً كما كان في السابق.
تراجع دفاعي وإصابات مؤثرة
لا يخفى أن برشلونة أصبح يتعرض لفرص أكثر خطورة هذا الموسم مقارنة بالماضي، لأن النهج الهجومي الجريء الذي يعتمد عليه فليك يحمل مخاطره الطبيعية، لكن في السابق كان يمنح الفريق مكاسب أكبر مما يفقده.
المدرب الألماني يعمل منذ أسابيع على معالجة هذا الخلل دون التخلي عن مبادئه التكتيكية، إلا أن المنظومة لم تستعد بعد فعاليتها الكاملة.
وإلى جانب ذلك، جاءت الإصابات لتزيد الوضع تعقيداً، فقد دخل برشلونة الكلاسيكو بغيابات ثقيلة، أكثر من خصمه بكثير، وهو ما حدّ من خيارات فليك التكتيكية.
رافينيا.. الطاقة المفقودة في الهجوم
قائمة الغيابات المؤثرة لم تتوقف عند الدفاع، إذ خسر الفريق جهود خوان جارسيا، ليفاندوفسكي، داني أولمو، ورافينيا، أي اثنين من الثلاثي الهجومي الأساسي، إضافة إلى الحارس الشاب الذي كان من أهم رهانات الصيف.
كما غاب أولمو، أحد مفاتيح اللعب في الموسم الماضي، بسبب عدم استقراره بدنيا، لذا فإن هذه الغيابات أضعفت برشلونة، لكنها لا يمكن أن تكون مبرراً لتراجع الأداء، فالعناصر المتاحة قادرة على تقديم كرة ممتعة تناسب هوية الفريق.
إعادة البناء واستعادة الثقة
حين يتعافى يامال ويعود باقي المصابين، ستبدو الصورة مختلفة كلياً، إلا أن فليك يدرك أن الإصلاح لا يقتصر على الجانب البدني، بل يمتد إلى استعادة المستوى الفردي لعدد من اللاعبين الذين تراجع أداؤهم هذا الموسم.
ويرى فليك أن كوبارسي لم يعد بنفس الصلابة التي أظهرها العام الماضي، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى صغر سنه (18 عاماً)، كما أن بالدي أصبح أقل تأثيراً في الجبهة اليسرى، وكوندي بعيد عن نسخته القوية السابقة، فيما تبقى خسارة إينيجو مارتينيز مؤثرة دفاعياً.
ورغم كل تلك التحديات، يرفض فليك الاستسلام للظروف، لأن الفريق ما زال في سباق الدوري، والفارق خمس نقاط فقط يمكن تعويضها مع تبقي جولات كثيرة.
وفي دوري الأبطال يسير برشلونة بثبات، ما يمنح المشروع استمرارية وثقة، لذا يرى المدرب الألماني أن الفترة المقبلة، بعد مباريات إلتشي وكلوب بروج وسيلتا فيجو، ستكون حاسمة لإعادة تقييم الموقف خلال التوقف الدولي، ووضع خطة تطوير شاملة للفريق.



