رغم إيقاف إطلاق النار.. الكيان الصهيوني يواصل مخططاته لضم الضفة الغربية

المراقب العراقي/ متابعة..
ما تزال السلطات الصهيونية، تواصل مشروعها الخبيث بضم الأراضي الفلسطينية لاسيما الضفة الغربية التي ينفذ فيها جيش العدو، اعتقالات ومداهمات بحق كل من يعارض ضم المدينة لسلطات الكيان الغاصب.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، فإن مكتب نتنياهو، عبّر مؤخرًا عن قلقه من احتمال اندلاع أزمة سياسية مع واشنطن إذا مضى التصويت قُدمًا، إذ تعترض الإدارة الأمريكية بشدة على أية خطوات إسرائيلية نحو الضم الرسمي.
وفي وقت سابق، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفات كوبر، الاحتلال من ضم أجزاء من الضفة الغربية، رداً على اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية.
وقالت كوبر، ردا على سؤال حول احتمال كهذا خلال مقابلة أجرتها معها هيأة الإذاعة البريطانية، إنها أوضحت لنظيرها الإسرائيلي، غدعون ساعر، أنه وحكومته لا ينبغي أن يفعلوا ذلك.
وأشارت كوبر إلى أن “الأمر الأسهل هو الانسحاب والقول إن الأمر صعب للغاية نعتقد أن هذا خطأ، وقد شهدنا كل هذا الدمار والمعاناة وكما نعترف بإسرائيل، علينا أيضًا الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة خاصة بهم”.
وكانت بريطانيا والبرتغال وكندا وأستراليا، أعلنت الشهر الماضي، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، فيما تستعد دول أخرى لاتخاذ الخطوة ذاتها، في تطور تأريخي بالموقف الغربي من القضية الفلسطينية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
ووفق خطة طرحها وزير المالية الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، في أيلول الماضي، فإن مخطط الضم سيفرض على 82% من الضفة الغربية، وأن الفلسطينيين في الضفة “سيستمرون بإدارة حياتهم بأنفسهم، وفي المرحلة الفورية بالطريقة نفسها التي تنفذ اليوم بواسطة السلطة الفلسطينية، ولاحقا من خلال بدائل إدارة مدنية إقليمية”.
وحسب خريطة استعرضها سموتريتش، فإن مخطط الضم لن يسري على 18% من الضفة والتي تتواجد فيها المدن الفلسطينية الكبرى، وقال إنه في المناطق التي يجري التخطيط لضمها يسكن نحو 80 ألف فلسطيني، وستكون مكانتهم مشابهة لمكانة الفلسطينيين في القدس المحتلة.
وفي محاولة لاستشراف تبعات تنفيذ إسرائيل لمخطط الضم، نشر “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، تقريرا شمل بحثاً في 20 حالة ضم نفذتها دول في العالم بالتأريخ، وصولا إلى الاستنتاج أنه “حتى لو تم ضم منطقة محدودة، فإن الصراع لن يتلاشى، وإنما سيُغذى ويشتعل”.
وتُبين في الغالبية الساحقة من حالات الضم العشرين، أن “محركها الأساسي كان مرتبطا باعتبارات إستراتيجية وأمن قومي، لكن تم تبرير معظمها بوجود علاقة تأريخية بين الدولة التي نفذت الضم والمنطقة التي جرى ضمها أو سكانها”.
ويوضح التقرير، أن “تسعاً من محاولات الضم انتهت بالفشل لسببين مركزيين، الأول: المس بالأمن وغياب حل عسكري كافٍ يتغلب على المقاومة المسلحة من جانب دول أخرى و/أو السكان الذين تم ضمهم؛ والثاني: انعدام القدرة على منح امتيازات اقتصادية ملموسة للسكان الذين تم ضمهم، الأمر الذي غذّى مقاومتهم للضم”.
ويرجح التقرير، أن ضم الاحتلال للضفة الغربية المحتلة سيصعد الكفاح المسلح ضدها، وستشارك فيه جميع الفصائل وأجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية، إلى جانب مقاومة شعبية، وتنفيذ عمليات مسلحة داخل إسرائيل.
ولفت التقرير إلى أن تنفيذ تهجير للفلسطينيين، يعني تنازل الاحتلال عن هويتها الديمقراطية – الليبرالية وتحولها فعليا إلى دولة عنصرية.
ويستند مخطط الضم بشكل إلى المشروع الاستيطاني الضخم في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة، والذي أقرته سلطات الاحتلال الشهر الماضي، في منطقة حذّر المجتمع الدولي من أنها تهدد فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلية، وهو ما أكد عليه سموتريتش، بأن المشروع يهدف إلى “دفن فكرة الدولة الفلسطينية”.



