الصين تدخل منظومة دفاع جوي قصيرة المدى الى الخدمة

تواصل الصين تطوير منظوماتها الدفاعية، تحسباً لأي طارئ سيما مع التهديدات المستمرة والتصعيد الأمريكي الذي يهدد دول العالم، فقد بدأت قوات الجيش الصيني البرية (PLAGF) في إدخال منظومة دفاع جوي قصيرة المدى جديدة إلى الخدمة، يُعتقد أن اسمها الرمزي HQ-13، في إطار برنامج تحديث يهدف إلى تزويد الوحدات القتالية الأمامية بقدرات اعتراض متنقلة ومستقلة.
وأظهرت لقطات بثّها التلفزيون الصيني الرسمي(CCTV) المنظومة أثناء تشغيلها من قبل كتيبة دفاع جوي تابعة للجيش الميداني 72. وتُركَّب المنظومة على مركبة مدرعة سداسية الدفع من طراز Dongfeng Mengshi، وتدمج في منصة واحدة صواريخ FB-10A مع الرادار ووحدة التحكم بالنيران وأنظمة الإطلاق.
وبحسب المراقبين، صُممت المنظومة لمرافقة ألوية الأسلحة المشتركة المتوسطة والخفيفة، لتوفير دفاع جوي نقطي ضد الأهداف المنخفضة التحليق.
ويُعتقد أن مدى الاشتباك الأقصى للمنظومة يبلغ 18 كيلومتراً، وهي مخصصة لاعتراض المروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والطائرات ثابتة الجناح، كما أن بنيتها المعيارية تتيح لها العمل بشكل مستقل أو ضمن شبكة أكبر من منظومات الدفاع الجوي المترابطة.
وتشير مصادر عسكرية صينية إلى أن منظومةHQ-13 تهدف إلى تعزيز بقاء الوحدات المناورة وحماية البنية التحتية الحيوية في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة التعقيد. وتُعد كل مركبة وحدة تحكم نيران متكاملة قادرة على اتخاذ قرارات الاشتباك بشكل ذاتي، مما يسهل نشرها ويقلل من الأعباء اللوجستية خلال العمليات الميدانية الواسعة.
ورغم أن المنظومة HQ-13 دخلت الخدمة حديثاً في صفوف القوات البرية الصينية، فإن النسخة المخصّصة للتصدير منها، المعروفة باسم FB-10A، كانت قد أثارت اهتماماً دولياً منذ فترة. ففي شباط 2025، أفادت تقارير أنه جرى الترتيب لصفقة لتوريد منظومات FB-10A من الصين إلى تشاد، غير أن هذه الأنظمة لم تدخل الخدمة فعلياً ضمن الجيش التشادي.
ووفقاً لتقارير صادرة عن مجموعة الرصد مفتوحة المصدر Clash Report، فإن إحدى منظومات FB-10A تم تحويل مسارها في نهاية المطاف ووقعت في أيدي قوات الدعم السريع السودانية (RSF)، وهي جماعة شبه عسكرية منخرطة في الصراع الدائر داخل السودان.
وتتميز منظومة FB-10A بتقنية توجيه مزدوجة وسرعة استجابة عالية وقدرة كبيرة على المناورة، ما يجعلها إحدى أبرز منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى المخصصة لحماية النقاط والمنشآت الحساسة. وتتمثل مهامها الأساسية في اعتراض المروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والطائرات ثابتة الجناح على ارتفاعات منخفضة، ضمن مدى فعّال يبلغ نحو 18 كيلومتراً.
وقد طوّرت المنظومة من قبل الأكاديمية الثامنة التابعة لشركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية (CASC)، لتؤمن حماية فعّالة للوحدات الأمامية والبنى التحتية الحيوية ضد التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.
وتعتمد المنظومة في تصميمها على هندسة معيارية تتيح تشغيلها إما كجزء من شبكة دفاع جوي متكاملة أو كوحدة مستقلة بالكامل. وتُجهّز كل مركبة في النظام بوحدة رادار وكشف وتتبع متقدمة، ونظام حساب للإحداثيات، إلى جانب ثمانية قواذف صواريخ مدمجة ضمن منصة واحدة تعمل أيضاً كمركز للتحكم بالنيران، ما يمنحها قدرة تشغيل ذاتي دون الحاجة إلى دعم خارجي.



