حركة حقوق تطلق برنامجها الانتخابي وترفع شعار التحدي أمام الفاسدين

مسيرة مشرّفة في سجل الخدمة والعطاء
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أقامت حركة حقوق، مهرجانها الانتخابي الأول، يوم الجمعة الماضي، وسط حضور جماهيري كبير، متحدية وبعد أربع سنوات من تأسيسها وانطلاق عملها النيابي، ان يتقدم أحد بملف واحد أو نقطة سوداء واحدة، تدين نزاهة عملها خلال السنوات الأربع الماضية، لتعلن أمام الجماهير مواصلة حربها ضد الفساد، واقتلاعه من جذوره، كون خطره لا يقل عن الإرهاب، مبينة، ان ذلك يتطلب جهوداً حثيثة لإنهاء الفساد المالي والإداري، وهيمنة الكتل السياسية على مقدرات وخيرات البلاد، لكي تستطيع حكومة المؤسسات، توفير حقوق الشعب العراقي بعدالة.
ومع قرب الانتخابات النيابية، المقررة بداية الشهر المقبل، يأمل العراقيون، صعود أحزاب وحركات جديدة، قادرة على بناء دولة مؤسسات، هدفها الحفاظ على ثروات البلاد، وإنهاء ظاهرة الفساد واستنزاف الأموال من سنوات متعددة، إذ يرى مراقبون، ان صعود كتل سياسية مثل حركة حقوق الى البرلمان بتمثيل أوسع، ستكون له، ارتدادات إيجابية على العمل النيابي، عبر الضغط لتشريع قوانين تحد من الفساد وتخدم المواطنين.
والمتابع لمسيرة حركة حقوق خلال الدورة النيابية الحالية، يجد انها تبنّت ملفات كبيرة وخطيرة، تفوق ما تبنته كتل تمتلك تمثيلاً نيابياً كبيراً في البرلمان، فقد كان لها الصوت الأعلى في إبطال اتفاقية خور عبد الله، والضغط على الحكومة الحالية بشأن ملف الوجود الأمريكي، فضلاً عن تبنيها مشاريع للحفاظ على ثروات البلاد من النهب والتهريب الى الخارج، كما كانت لها مواقف أخرى تتعلق بسيادة البلاد، إضافة الى انها لم يتم اتهامها وعلى مدى السنوات، بأي ملف مشبوه أو عملية فساد، وهو ما يؤهلها لقيادة المرحلة المقبلة التي تتطلب وجود شخصيات وطنية تقدم مصلحة البلاد على مصلحتها الشخصية.
وحول هذا الموضوع، تقول عضو حركة حقوق عاصفة عباس لـ”المراقب العراقي”: إن “حركة حقوق من الحركات الجديدة في الساحة السياسية العراقية، لكنها استطاعت ان تحقق النجاح في العديد من الملفات، منوهة الى ان حقوق استطاعت ان تضع لمساتها الإيجابية في الشارع العراقي”.
وأضافت عباس، أن “هناك ترحيباً كبيراً ببرنامج حقوق الانتخابي والجميع أيّده، لان الحركة تمتلك تأريخاً أبيض ولا يوجد أي ملف فساد في أية قضية، مشيرة الى ان نواب حركة حقوق الحاليين أدوا واجباتهم بكل شفافية ومهنية ونزاهة”.
وأشارت الى ان “صعود كتل وطنية مثل حقوق، سيساعد في ترميم العملية السياسية، سيما مع فشل الكثير من الجهات بتقديم الحلول للمشكلات التي يعاني منها البلد، على الرغم من وجودها بالسلطة منذ سنوات كثيرة، وبالتالي أصبح الفساد والتراجع عنوان الحكومات الماضية”.
وأوضحت عباس، ان “حركة حقوق اعتمدت على وجوه جديدة وبرنامج انتخابي قوي، وسيكون له تأثير واضح على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة، موضحة، ان حقوق طرحت كل الملفات الخلافية، ووضعت لها معالجات جادة، مبينة، انها ستكون لها بصمة قوية في الشارع العراقي”.
ويعتبر ملف الفساد، واحداً من أكبر الملفات التي تعيق تقدم البلاد، وانعكست سلباً على مختلف مفاصل الدولة العراقية، من التربية والتعليم الى الصحة والخدمات العامة ومواكبة التطور العسكري والتكنولوجي، وغيرها من الملفات التي افشلتها عمليات الفساد وغسيل الأموال، كونها لم تُواجه طيلة السنوات الماضية، ببرامج لمكافحة هذه الآفة التي نخرت جسد البلاد اقتصادياً واجتماعياً، وباتت تتطلب وقفة حقيقية من الجهات السياسية الفاعلة.
في مقابل ذلك، يؤكد معنيون بمكافحة الفساد، أن الانتخابات البرلمانية تعد فرصة حقيقية بيد الشعب العراقي، من أجل التغيير الحقيقي، وإنهاء سطوة الأحزاب الفاسدة، ومنح الثقة للجهات الوطنية التي تصون ثروات البلاد من الأطماع الداخلية والخارجية، ولعل أبرز تلك الجهات هي كتل المقاومة الإسلامية التي أثبتت انها تمتلك مشاريع لبناء دولة قوية خالية من الفساد، وفي مقدمتها حركة حقوق التي رفعت شعار الحرب ضد الفساد، والحفاظ على خيرات العراق.
وتتبنى حركة حقوق، مشروعاً نيابياً هدفه القضاء على الفساد، عبر تشريع قوانين تحد منه، خلال المرحلة المقبلة، كما تسعى الى فضح أية صفقة مشبوهة من شأنها ان تسبب هدراً بالمال العام، وبالتالي فأن هذا النهج يمهّد لبرلمان قوي يحارب الفساد، ويفرض الرقابة الحقيقية على عمل الحكومة ومشاريعها.



