قواعدُ أمريكيّةٌ ورمادُ

مهدي النهيري
قواعدُ أمريكيّةٌ ورمادُ
وحُلْمٌ يهوديُّ الطموحِ يُبادُ
وبارجةٌ في إثْرِ أخرى قتيلةٌ
عِظامٌ بها ممزوجةٌ وعَتادُ
وشَهْنامةٌ مجنونةٌ فارسيةٌ
بطعْمِ المجازِ الجاهليِّ تُعادُ
بها ظهرتْ طهرانُ في الجوِّ نيزكًا
كما ظهرتْ بينَ الخيامِ سُعادُ
وبقعةُ موتٍ كُلَّما حوصِرتْ نَمَتْ
إلى أنَّها حجمَ السماءِ تكادُ
وتهتزُّ من حولِ الكيانِ مَغيظةً
ليطَّايَروا إذْ همْ حَصىً وجَرادُ
صواريخُ إيرانيةٌ كلُّ همِّها
ترى وجهَ إسـ ـرائيلَ وهْوَ سوادُ
فللهِ (فَتْحٌ) مُثقِلُ الأرضِ بالرَّدى
وللهِ خوَّاضُ الجِهاتِ (عمادُ)
تمرَّغتِ الآنافُ آنافُ خيبرٍ
وحطَّمَها من أصفَهانَ عنادُ
وهذي الوحوشُ الزُّرْقُ في قوسِ فارسٍ
كمِثْلِ خفافيشِ الظلامِ تُصادُ
وفي أورشليمَ النارُ تلعبُ طفلةً
وتضحكُ.. والمجدُ العظيمُ يُشادُ.



