السيد الجزائري: من أراد ان يريق دمه لأجل الحسين «عليه السلام» فساحات القتال مفتوحة


المراقب العراقي / محمد الياسري
بيّن سماحة حجة الإسلام الدكتور السيد جاسم الجزائري في خطبة الجمعة في حسينية بقية الله الاعظم في بغداد، ان الله عز وجل كثيراً ما يقرن العلم بالحلم كما عبّر بآيات كثيرة منها (وكان الله عليماً حليماً) أو (والله عليم حليم) فالحلم اذا اتصف به العالم رفعه وحول صفة العلم الى صفة كمال ومجرد اتصاف الانسان بالعلم لا تعد تلك الصفة صفة كمال وان المعرفة ضرورة جداً ولكن لابد ان تقترن مع صفات أخرى حتى يتكامل الانسان ويسمو ويعلو ، كما ان صفة الحلم قد اعطيت لكثير من الانبياء كما في وصف ابراهيم (عليه السلام) وإسماعيل (عليه السلام).
وبيّن الخطيب كيف ينظر الغرب والمستشرقون الى الإمام الحسين (عليه السلام) فنجد هناك صورتين ، صورة مبنية من أشخاص قرؤوا للإمام الحسين (عليه السلام) من بطون الكتب ووصلوا الى نتيجة ان هذا الشخص يجب ان يكون اباً للأحرار ومناراً للأحرار في كل العالم وهو الذي فتح الطريق أمام البشرية.. الحسين (عليه السلام) عندما يقرأ سيرته المسيحي يقول والله هو المسيح بن مريم وإذا قرأه اليهودي يقول والله هو موسى بن عمران ولكن نجد بعض المستشرقين والغربيين عندما يقرؤون للحسين (عليه السلام) ويأخذون الصور من خلال ضرب الرؤوس وضرب الاطفال وضرب الجسد وبعض الممارسات التي لا تمت الى الله والى سيرة أهل البيت عليهم السلام بصلة نجد انهم ينعتوننا بربرية وقساة ومحبين للدماء صور مشوهة وقبل أيام نزل تقرير كتب في صحف عالمية نقداً لهذه الممارسات.
واعتبر الخطيب ان من اراد التطبير فليطبر عدوه ومن أراد ان يريق دمه فساحات القتال مفتوحة لإراقة الدماء ومن أراد ان يقول لا نريد ان نعيش الذل والهوان كما رفض الإمام الحسين (عليه السلام) فليستعد للدفاع عن الحرائر والأعراض والأموال والأنفس كما حدث في العراق حيث كنا قاب قوسين على انهيار بغداد وكربلاء والنجف والمقدسات اين المطبرون ؟ أين الذين يسيرون على الجمر ؟ أين اصحاب ادماء الاجساد ؟ ارجعوا الى الشيخ الوائلي (رحمه الله) في بعض محاضراته والى بعض علمائنا الاجلاء في محاضراتهم وبماذا يصفون هذه الظواهر التي انتشرت في الساحة العراقية وطالب سماحته بتصدير الصور التي عكسها أهل البيت (عليهم السلام) الى الخارج أو الى الناس ، مبينا أن الصبر صفة الكمال فلا يعد الانسان غير الصبور كاملا والعقيلة زينب (عليها السلام) عالمة غير معلمة فهيمة غير مفهمة ومن وظائفها حفظ الامامة حيث حفظت الامامة وأوصلت هذا النور والضياء وهي حلقة من الحلقات ولولا زينب لضاعت ثورة الامام الحسين (عليه السلام) ولذلك لما أمر اللعين عبيد الله بن زياد بقتل الإمام السجاد (عليه السلام) احتضنته وقالت له (اقتلني ان اردت قتله) فتركوها فحفظت الوصية وحفظت شخص الإمام (عليه السلام) ودافعت عن الإمامة وبرزت هذه الحقيقة فهي لا تختلف عن هذه الأسرة الطاهرة وتصدت في موقف لا يستطيع أي انسان ان يقف به وهي كأمها الزهراء (عليها السلام).



