اراء

مـحور المحور..!

بقلم/ زمزم العمران ..

 
قال تعالى في كتابه الكريم : (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )
هذه الأيام ليست نهاية أيلول فقط ، وإنما نهاية لعام ثقيل محمل بأوجاع الفقد والحسرة والألم ، لفقدنا لقامة كبيرة ليس فقط على مستوى المقاومة بل هو مدرسةً متكاملة في الصبر والصمود، ورجلاً جمع بين الحكمة والبصيرة والشجاعة والإيمان ،كان لنا أباً وهادياً، وكان صوته منارةً للحق، وكلمته وعداً صادقاً لا يخلف ، أنه قائدنا الأسمى الذي فقدناه في مسيرة المقاومة، سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله ، الذي غابت شمسه وطلته البهية عنا في 27 أيلول 2024 ، خلال قيادته من غرفة عمليات المقاومة سُبل المواجهة مع العدو الإسرائيلي في عدوان على لبنان.
أن المقاومة سبق أن مرّت بفترات قدّمت فيها قيادات كبيرة وشهداء قادة، كسيّد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي، وشيخ شهداء المقاومة الشيخ راغب حرب، والقائدين الجهاديين الكبيرين عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وغيرهم ،ولكن القوة الحقيقة للبنان ، كانت هي السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه فقد كانت اسرائيل لا يمكنها التطاول بوجوده وقصف جنوب لبنان فقد كانت أقوى ماعندها في حياة السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه هو اختراق الأجواء اللبنانية فقط وليس قصفها ، أما الآن اسرائيل متى ماشائت قصفت بمسيراتها دون حسيب أو رقيب !!
صدق النتن ياهو عندما قال واصفا السيد حسن نصرالله رضوان الله عليه “بمحور المحور ” الفضل بما شهدت به الأعداء ، سوريا سقطت بمجرد استشهاد السيد حسن نصرالله بعد بضعة أشهر وهذه الخسارة كانت إحدى نتائج خسارة السيد الاقدس ، أيران تم قصفها من عمقها وارادوا القضاء عليها تماماً وانهاء النظام بمجرد غياب السيد عن ساحة المقاومة ارتفع طموح العدو الإسرائيلي والأمريكي بالتطاول على إيران فعلا كانت التسمية تليق بسيد شهداء الأمة محور المحور فقد ثلموا محور المقاومة ثلمة كبيرة بــ 85 طن من القنابل فهذه تمثل ثقل هذا الرجل العظيم 85 طن من الإرادة الصلبة التي كانت واقفة بوجه العدو الإسرائيلي ومخططاته في سوريا وفي لبنان وفلسطين والعراق وإيران ، هذه الــ85 طن ليست عبث بحق هذا الرجل فقد كان لابد من قتله لانه اوقف مخططات كبيرة جدا أكبرها مخطط الشرق الأوسط الجديد فمادام هذا الرجل على قيد الحياة فمخططهم فاشل .
لاننسى فضل السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه ، على العراق في خلاصه من داعش عندما قدم مستشاريه للعراق دفاعا عنه سواء الذين ساعدوا القوات الأمنية أو الذين استشهدوا على أرض العراق ،
عندما ذهب القائد اللواء الحاج قاسم سليماني إليه في ساعة متأخرة من الليل وطلب منه مستشارين جاهزين لطلوع الشمس وبالفعل ارسل معه عددا من المستشارين إلى العراق فقد كان له الفضل الكبير في الانتصار على داعش فهذا هو السيد حسن نصر الله الذي افشل مشروع مخطط امريكي إسرائيلي على العراق ،
هذا هو المعنى الحقيقي للقب محور المحور كان السيد حسن نصر الله خيمة كبيرة تضم كل المقاومين والمجاهدين الشرفاء الذين جادوا بأنفسهم للدفاع عن بيضة الاسلام والمذهب ، نم قرير العين يا درّة لبنان الساطعة، وأيقونة الكرامة والصمود، سنبقى أوفياء لطريقك ، متمسكين بوصاياك، سائرين على نهجك حتى نلقاك عند ربٍ كريم ، حاملين شعارنا الأزلي إنا على العهد ، السلام على روحك الطاهرة، أيها القائد العظيم، ورحمة الله وبركاته .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى