اخر الأخبارطب وعلوم

ALBM.. صاروخ باليستي كوري جنوبي يستهدف المنشآت النووية

تعتبر كوريا الجنوبية، إحدى الدول المتقدمة في مجال الصناعات الحربية، وتواصل هذا التقدم عبر خطط ثابتة، لتكون واحدة من أقوى الدول من حيث التسليح، وتسعى سول إلى تطوير صاروخ باليستي جديد يُسمى ALBM يُطلق جواً، لتنضم بذلك إلى مجموعة من الدول التي تسعى إلى إدخال هذه القدرة، أو التي تمتلك بالفعل أسلحة من هذا النوع في الخدمة التشغيلية، وحال نجاح البرنامج، قد تتمكن سول من نشر الصاروخ على متن مقاتلة KF-21 المصنعة محلياً.

والصاروخ فرط الصوتي، هو إشارة إلى صاروخ باليستي يطلق جواً ALBM، لأن هذا النوع من الأسلحة، كغيره من الصواريخ الباليستية، يصل إلى هدفه بسرعة تفوق سرعة الصوت أو قريبة منها، إذ سيكون قادراً على بلوغ سرعات تتجاوز 10 ماخ، رغم عدم وضوح معايير الأداء الدقيقة.

وتُعرف السرعة فرط الصوتية عادة بأنها أية سرعة تتجاوز 5 ماخ، إذ قدمت القوات الجوية لكوريا الجنوبية، الأسبوع الماضي، بيانات حول برنامج الصواريخ الباليستية المُطلقة جواً إلى النائب يو يونج وون، عضو لجنة الدفاع الوطني في البرلمان.

وأكد تقرير القوات الجوية الكورية الجنوبية، أن الخدمة تدرس بجدية تطوير صاروخ موجه جو-أرض فرط صوتي، بالإضافة إلى ما يوصف بأنه صاروخ موجه طويل المدى “يستخدم للتعتيم”.

وتشمل الأهداف المحتملة لهذا السلاح، “المنشآت النووية والصاروخية”، إذ ستكون هذه الأهداف بالتأكيد على رأس قائمة الأهداف التي تسعى كوريا الجنوبية إلى القضاء عليها في المرحلة المبكرة من أي صراع محتمل مع جارتها كوريا الشمالية.

وظهرت تكهنات بأن كوريا الجنوبية قد تستخدم صاروخها التكتيكي الكوري أرض-أرض KTSSM قصير المدى، كأساس للصاروخ الباليستي الذي يطلق جواً، رغم وجود خيارات أخرى متاحة، بما في ذلك تعديلات الصواريخ الأخرى التي تطلق من السطح.

وبشكل عام، يوفر الصاروخ الباليستي، فوائد كبيرة لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، خاصةً ضد أهداف شديدة التحصين، وحساسة زمنياً، ومحصنة، وهي الأهداف التي يُتوقع من القوات الجوية الكورية الجنوبية، استهدافها في حرب محتملة مع كوريا الشمالية.

وتصل الصواريخ الباليستية إلى سرعات فرط صوتية في المرحلة النهائية من الطيران، إذ تزيد هذه السرعة من قدرة هذه الأسلحة على اختراق الأهداف المحصنة، كما تُقلل من زمن طيرانها الإجمالي، ما يجعلها مناسبة بشكل خاص، لضرب التهديدات المحصنة أو الحساسة زمنياً.

كما يعتبر اعتراض الصواريخ الباليستية سريعة الطيران، أمراً بالغ الصعوبة، ولا تمنح الخصوم سوى وقت محدود للرد، إذ تتمتع العديد من الصواريخ الباليستية الحديثة بقدرة في المناورة خلال أجزاء من رحلتها، ما يُسهم في تقليل احتمالية اعتراضها.

وتُعدّ القدرة على اتباع مسار “الانزلاق المتخطي”، الذي يتضمن رفع الصاروخ فجأةً مرة واحدة على الأقل، وربما مرات عدة، ما يُنتج عدداً متساوياً من “الخطوات” نحو الأسفل، مثالاً بارزاً على هذا النوع من القدرات.

ومع إنتاج كوريا الجنوبية لمجموعة واسعة من الصواريخ الباليستية الأرضية وقذائف المدفعية، قد يُتيح ذلك، مساراً سريعاً نسبياً لاكتساب قدرات الصواريخ الباليستية جو-أرض.

وظهرت تكهنات بالفعل بأن منصة الإطلاق المحتملة للصاروخ الباليستي جو-أرض ستكون طائرة KF-21، ما يُسهل عملية التكامل، إذ يُمكن إجراؤه محلياً دون الحاجة إلى مُصنع معدات أجنبي.

وكبديل، تُشغل القوات الجوية الكورية الجنوبية طائرة F-15K Slam Eagle، التي تتميز بقدرة هائلة على حمل الأسلحة، ويمكن تسليحها أيضاً بالصواريخ الباليستية جو-أرض، شريطة أن تدعم شركة “بوينج” والحكومة الأمريكية هذا الجهد.

كما سيتمتع السلاح بمدى بعيد، ما يسمح بإطلاقه من خارج نطاق الدفاعات الجوية المحيطة بالأهداف شديدة التحصين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى