اراء

مشاركة مُمَثِّلَي الوطن آسيويًّا

عبد الرحمن رشيد..

نتابع وبشغف مشاركة فريقي الشرطة والزوراء في دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا الثاني، ولو وضعنا الفريقين في ميزان التقييم الإداري والفني، نجد أن فريق الشرطة أكثر استقرارًا فنيًّا وإداريًّا، بدليل أنه قد أحرز لقب الدوري أربع مرّات متتالية، وذلك يجعل المتابع أكثر اطمئناناً لتواجد فريق الشرطة ممثلاً للوطن في النخبة.

وعلى الرغم من أن الفريق فرّط بنقطتين مهمّتين من رصيده أمام السد القطري في أولى مبارياته على أرضه وبين جماهيره، إلا أن الفريق قدّم مباراة كبيرة نالت قبول المتابع، لا سيّما أنصار الفريق الأخضر، في ظلّ امتلاكه خيرة اللاعبين، واستقراره إداريًّا وفنيًّا، إضافة إلى إدارة تعمل باحترافيّة ومهنيّة، وثبات على الملاك التدريبي. كُل ذلك يؤمّن طريقاً إلى حد بعيد معبَّدًا ومن دون مطبّات، لا قدّر الله.

أما ممثل الوطن الآخر، فهو الزعيم الذي تعرّض إلى مشاكل إداريّة كبيرة ومعروفة للجميع، من إدارة مؤقتة إلى ولادة إدارة منتخبة لم يسعفها الوقت للملمة شتات ما فعلته الأيام، وهو ليس تبريرًا لذلك. فقد تأثر الفريق بشكل كبير في موضوعة استقطاب اللاعبين، وأظن أن مشكلة فريق الزوراء تكمن في عدم وجود حالة من الانسجام بين اللاعبين في ظل وجود عناصر جديدة بصفوف الفريق.

وكما يعلم المختصّون، أن الانسجام عامل مهم وحيوي في تحقيق الفوز، وهنا يأتي دور المدرب مع الوقت لصنع حالة الانسجام بين اللاعبين. وأظن أن وجود لاعبين كبار على مستوى المنتخب الوطني سيدفع بلا شك اللاعبين الجُدد إلى بذل المزيد من العطاء داخل الميدان لإثبات الذات. ما منح الفريق، في أول ظهور له في أبطال آسيا، فوزاً مهمًّا على غوا الهندي خارج الديار والعودة بثلاث نقاط ثمينة في مسيرة الفريق الآسيويّة.

وهناك معلومة، أن هذا الموسم يُعدّ تقييمًا للأندية المشاركة، خصوصًا الشرطة والزوراء. فإذا كانت نتائجهما جيّدة، سيحصل العراق على نصف مقعد إضافي في بطولة النخبة. وهذا كما قلنا مرهون بالنتائج الجيّدة لكلا الفريقين. وإذا تمكّن العراق من البقاء في المركز السادس لهذا الموسم، فذلك يعني أننا سنحصل على مقعد مباشر في النخبة، إضافة إلى المُلحق، ومقعد مباشر في دوري الأبطال 2 للموسم المقبل، أما في حال التراجع إلى المركز السابع، فسيكتفي بمقعد مباشر واحد في النخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري الأبطال 2.

ولا بدَّ هنا أن نضع القارئ في صورة ترتيب الأندية المشاركة لغرب آسيا للموسم الحالي، وكما يلي: السعودية في المرتبة الأولى بمجموع نقاط (106.10) ثم الإمارات (64.9) وإيران في المركز الثالث (58) وقطر رابعًا (56.9) وأوزبكستان خامسًا (43.3) والعراق في المركز السادس (35) والأردن (33.7) البحرين (25.6) وعُمان (24.1) وتركمانستان (23.1).

السباق بين الأندية محموم لزيادة النقاط والحصول على مقاعد إضافيّة، فهل يا ترى بإمكان الشرطة والزوراء الحصول على مراكز متقدّمة في دوري الأبطال والنخبة؟ نأمل ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى