الاصلاح الجدي يبدأ من هنا فمن يضمن الاستقلالية ؟مجلس النواب يشكل لجنة خبراء لاختيار شخصيات مستقلة لإدارة مفوضية الانتخابات


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع اقتراب كل دورة انتخابية جديدة, يكثر الحديث عن مفوضية وقانون الانتخابات, وتتكثف المطالبات السياسية الداعية الى ضرورة تعديل بنود القانون واجراء تغييرات عليها, في حين ينتقد آخرون القانون برمته سواء المتعلق منه بالانتخابات النيابية أو المحلية, ويدعون الى ضرورة ايجاد قانون موحد تضعه لجان قانونية مختصة لتجاوز الثغرات التي يعاد تدويرها سنوياً, للوصول الى قانون موحد ورصين تدار وفقه انتخابات موحدة, كما ان اختيار مفوضية انتخابات من قبل الكتل السياسية بشأن تلك المؤسسة التي يفترض منها ان تكون مستقلة الى مؤسسة حزبية يتم تقاسم اعضائها من قبل الكتل السياسية المتسيّدة على المشهد السياسي.الأمر الذي دفع جهات عديدة للدعوة الى الحفاظ على استقلالية المفوضية, وتعيين شخصيات من خارج رحم الكتل لتجاوز الانتقادات الموجهة لعمل تلك المفوضية وبنائها على أسس صحيحة.وتعمل اللجنة القانونية البرلمانية على تشكيل لجنة نيابية تكون مهامها اختيار شخصيات مستقلة لادارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات , وأوعزت هيئة الرئاسة في مجلس النواب الى اللجان البرلمانية بضرورة تشكيل لجنة خبراء من قبل مجلس النواب لاختيار أعضاء مجلس المفوضين لمفوضية الانتخابات.ويرى مراقبون بضرورة ان تكون هنالك أسس رصينة يتم اعتمادها لاختيار الشخصيات المستقلة الى المفوضية للحيلولة دون تكرار أخطاء الماضي, مؤكدين بان من أسس الاصلاح المهمة هي اختيار شخصيات مستقلة لادارة المفوضية, واصلاح النظام القضائي.ويرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان الحكومة اذا كانت جادة في الاصلاح ولديها نية في تغيير سياساتها المتبعة, عليها ان تعمل جادة باختيار شخصيات مستقلة الى مفوضية الانتخابات من أصحاب الخبرة والكفاءة.لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان الشارع العراقي قبل الكتل السياسية هو ممتعض من القوانين وليست لديه أدنى ثقة بها , وعلى السلطة التشريعية ان تعمل على تغيير الوجوه والقوانين اذا كانوا فعلاً جادين بالاصلاح.
موضحاً بان البرلمان هو المسؤول عن الخلل في القوانين, لان الكتل السياسية تعوّل على الخطاب الطائفي الذي يضلل المواطنين من أجل السيطرة على أصواتهم في الانتخابات.
مستبعداً ان يكون هنالك تغيير حقيقي لقانون الانتخابات أو للمفوضية, لاننا بحاجة الى قانون يعطي مساحة واسعة لشرائح المجتمع العراقي , حتى لا تهيمن الكتل السياسية على زمام الحكم.
من جانبه ، أكد عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائب كامل الزيدي, بان لجنته اقترحت اختيار خبراء جدد لإدارة المفوضية المستقلة. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان اللجنة قررت ان يكون الخبراء من القضاة, للابتعاد عن سيطرة الكتل السياسية على المفوضية مجدداً, لوضع الكرة في ملعب القضاء, وهو مقترح قانون سيقدم الى البرلمان.
موضحاً بان القضاء اثبت حياديته, لاسيما بعد ان اصدر قراره الأخير بحق نواب رئيس الجمهورية وهو عكس ما ترغب به الحكومة , وهذا دليل على حيادية القضاء.
منبهاً الى ان المفوضية عندما اختير اعضاؤها من قبل الكتل السياسية وجهت لها الكثير من الانتقادات والملاحظات, لذلك اللجوء الى القضاء هو الحل الوحيد لمعالجة الخلل. وتابع الزيدي باننا نطمح بان يكون هنالك قانون موحد للانتخابات.



