سلايدر

وزارة الصناعة: بناء القدرات الصناعية الحربية يحتاج الى مبلغ 3 مليارات دولار

875

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلنت هيئة الصناعات الحربية في وزارة الصناعة عن حاجتها الى نحو 3 مليارات دولار لإنشاء مصانع حربية يمكن ان تنهض بواقع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة المحلية في العراق. وقال مدير عام الهيئة مظهر التميمي خلال الندوة التي عقدتها الهيئة بعنوان (بناء القدرات الصناعية المحلية في مجال تصنيع الأسلحة والاعتدة بوابة الاستقرار الأمني والإصلاح الاقتصادي) ان “الكلفة الاجمالية لمصانع الأسلحة تقدر بمليارين و 400 مليون دولار يتطلب انفاقها على مدى ثلاث سنوات بواقع 800 مليون دولار سنوياً ، يضاف لها 500 مليون دولار لتغطية كلفة المواد الاولية والنفقات التشغيلية سنوياً”. وأضاف التميمي ان “المصانع المطلوبة تبلغ 13 مصنعاً متخصصاً وبأكثر من 36 خطاً انتاجياً والتي تمثل نحو 70% من انواع الاسلحة والاعتدة المطلوبة للقوات الأمنية العراقية”، مؤكداً ان “آلية التنفيذ ستكون عبر مفاتحة الشركات المتخصصة وزيارتها والإطلاع ميدانياً على الامكانات المتوفرة فيها لأجل نقل التكنولوجيا بصورة كفوءة، وإيجاد مستثمر بنسبة مشاركة تتوافق مع حجم وقيمة المشاركة الاستثمارية العملية، على ان يكون الموقع الجغرافي لتلك المصانع مدروساً من الناحية الأمنية والاقتصادية وتوفر العمالة والتنسيق والتعاون المشترك مع مؤسسات التصنيع الحربي العالمية والانفتاح على الدول الصديقة كافة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحربية”.الخبير الأمني د. محمد الجزائري شجّع هذا المشروع ، معتبراً ان صناعة الاعتدة مشروع ناجح على المدى البعيد ، ولاسيما ان للعراق سجلا ناجحا بتجربة التصنيع العسكري ، داعياً الى الاستفادة من الخبرة الايرانية في هذا المجال. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): “هذه الفكرة صحيحة ومنطقية لأن الأعتدة العسكرية الموجودة لدى الجيش العراقي تكلف الكثير من الاموال وفي 10/ 6/ 2014 وباجتياح داعش لمناطق شمال ووسط العراق خسر العراق أكثر من ملياري دولار من الاعتدة بسبب اصرار الامريكان على تخزينها في مناطق مضطربة ، وأضاف: “لدينا قاعدة موجودة من المهندسين والكوادر ومن المعروف في السياقات العسكرية اذا اشتريت أسلحة يجب ان تبني مصنعاً للاعتدة داخل البلد”، مذكراً “في 1938 اهدى هتلر للعراق 3 آلاف بندقية واهدى معملاً لصناعة أعتدة لهذه البنادق”. وتابع الجزائري: “برغم ان بناء هذه المصانع يكلف الميزانية ولكن مبلغ 3 مليارات دولار يعد بسيطاً قياساً باستهلاكنا للاعتدة خلال الحرب مع داعش الاجرامي”، وتوقع ان “تعرقل الولايات المتحدة الامريكية هذا المشروع لان صفقات التسليح تفيدهم”، مشيراً الى أنه “يوجد تلكؤ في صفقة 2010 التي كلفت أكثر من 13 مليار دولار ، ولم توفِ واشنطن بالتزاماتها على الرغم من ايفاء العراق بجميع التزاماته”. وبيّن ان واشنطن لم توفر من 160 دبابة ابرامز إلا 40 دبابة بحجة عدم صيانتها ، لأنها لا تريد للعراق تصنيع العتاد والسلاح مع ان له تجربة في هذا المجال منذ عهد عبد الكريم قاسم وحتى ثمانينيات القرن الماضي ، منوهاً الى ان انشاء مثل هذه الصناعات استثمار للمستقبل لأن اعداء العراق يزيدون من القاعدة الى داعش الى ما لا نعلم. ودعا الجزائري الحكومة الى الاتجاه نحو ايران والاستفادة من خبرتها في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى