منصات إعلامية محلية وإقليمية تقرع طبول حرب “وهمية” لإرهاب الرأي العام

عبر التحريض على العملية السياسية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال العراق في قلب عاصفة الشائعات، التي يُراد منها ارباك وضع البلد، بالتزامن مع الاضطرابات التي تحيط به، نتيجة العمليات العسكرية الصهيونية التي تستهدف محور المقاومة الإسلامية في الشرق الأوسط، ولهذا دائما ما يتم ادراج اسم العراق في مرمى الاستهدافات العسكرية للكيان المحتل، ويتم الترويج لذلك بشدة على بعض الوسائل الإعلامية الخاضعة للقرار الخارجي، وحتى مواقع التواصل الاجتماعي التي هي واحدة من الأسلحة التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” في حربها ضد دول المنطقة.
ويشهد العراق، استقراراً كبيراً على المستوى الأمني وحتى السياسي، وتمكن من تجنيب نفسه الدخول في الصراع الإقليمي المستمر في المنطقة طيلة السنتين السابقتين، وعلى الرغم من مواقفه تلك، إلا ان البعض ممن يريد إحلال الفوضى بالبلد وإرباك الوضع الداخلي من خلال تهويل الملف الأمني والحديث عن وجود ضربة صهيونية محتملة على العراق وهذا كله يدخل ضمن سلسلة الشائعات التي قد تكون لها انعكاسات سلبية كبيرة خاصة على الشارع العراقي المحلي، سيما مع قرب موعد الانتخابات.
مراقبون طالبوا الحكومة والجهات المختصة بضرورة التدخل في فوضى التصريحات والسوشيال ميديا وتطمين الشارع الذي بات اليوم يصدّق ما يروّج له من شائعات من بعض الأطراف السياسية الداخلية، والتي غالبا ما يكون قرارها بالضد من مصلحة البلد العليا، وتخضع للفاعل الخارجي الذي يعد المحرك الرئيس للكثير من الشخصيات الفاعلة بالعملية السياسية العراقية، ولهذا على الدولة الخروج بتطمينات حول وضع العراق ومستقبله فيما يخص التعرض لاستهداف صهيوني.
وعن هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “فيما يرتبط بقضية الشائعات والتصريحات وتوظيفها لضرب النظام السياسي العراقي والاستقرار الحالي، فهي مقصودة وجزء من الحرب النفسية والأمنيات المرتبطة ببعض الشخصيات”.
وأضاف البدري، أن “العراق بلد كبير بفواعله السياسية والأمنية والاجتماعية، ولا توجد أية ضربة عليه خاصة وان الصهاينة أدركوا بان العراقيين لا يخضعون للابتزاز، وهم قادرون على التصدي لكل السيناريوهات”.
وأكد البدري، أن “الأوراق التي تمتلكها الجهات السياسية والأمنية العراقية كبيرة جدا، ومجمل الرهان الذي يحاول البعض توظيفه من خلال الدعاية، هو إثارة الخوف والهلع في الداخل العراقي والتلويح بالضربات الصهيونية ليس بالجديد، وهذه أحلام البعض ممن يطرحون أنفسهم على انهم بديل للنظام السياسي”.
هذا وروجت بعض المواقع الإخبارية، أمس الثلاثاء، معلومات خطيرة تفيد بأن الكيان الصهيوني ورئيس وزرائه المجرم نتنياهو يريدان فتح جبهة حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، وقالت هذه المصادر التي تحدثت للصحف والمواقع، إن العراق هو أبرز المرشحين الذين قد يستهدفهم العدو الصهيوني بعمليات عسكرية كبيرة، كما حصل في فلسطين أو اليمن ولبنان ودول محور المقاومة في الشرق الأوسط.
وحاول البعض، زج الاستخبارات العراقية والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني وجهاز الأمن الوطني ونسب هذه الشائعات لهم، من خلال القول بانهم على اطلاع بتفاصيل الضربة الصهيونية للعراق، فيما يتم التحضير للرد على ذلك دبلوماسياً وسياسياً، ويضع هذه الأطراف الحكومية أمام توضيح عاجل للرأي العام العراقي وتطمينه عما يدور في فضاء المنطقة.
يشار إلى أن الكيان الصهيوني يحاول توسيع دائرة وجوده في المنطقة، من خلال عمليات عسكرية يقوم بها منذ أكثر من سنتين في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا، وحتى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي خاض معها العدو حرباً استمرّت لـ ١٢ يوماً، خرج منها مذلولاً مكسوراً بعد أن اختبر قوة طهران الصاروخية التي استطاعت كشف الهالة التي رسمها الاحتلال لنفسه فيما يتعلق بقوته العسكرية.



