أفلام مهرجان بغداد الدولي تُعرض في مراكز العاصمة التجارية

تحت شعار “سينما لكل العراقيين”
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
“سينما لكل العراقيين” هو الشعار الذي رفعته اللجنة المنظمة لمهرجان بغداد السينمائي الدولي، والذي انطلقت فعالياته في دورته الثانية، بحضور فني وجماهيري غفير، ويستمر لسبعة أيام بمشاركة مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية من مختلف أنحاء العالم، تتنافس على جوائز المهرجان في فئات عدة، منها: الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، والأفلام الوثائقية، وأفلام التحريك، أما أبرز مفاجآت المهرجان، فهي عرض الأفلام في مراكز العاصمة التجارية، إذ يهدف المهرجان إلى تعزيز ثقافة السينما في العراق، ودعم المواهب الشابة، وتوفير منصة للتواصل بين السينمائيين العراقيين والعرب والدوليين، وهي خطوات تسهم في عودة الحياة الثقافية الى طبيعتها في البلاد، بعد الانتصار على العصابات الاجرامية في معارك التحرير.
اللافت للنظر، ان حفل الافتتاح أُقيم على مسرح المنصور في بغداد، وشهد حضورًا بارزًا لعدد من نجوم الفن العراقي والعربي، إضافةً إلى مخرجين ومنتجين ومهتمين بالصناعة السينمائية، وهي حالة ايجابية تسجل لصالح منظمي المهرجان الذي يحاول منظموه ابتكار طرق جديدة للعرض، من أجل ديمومته في المستقبل.
نقيب الفنانين العراقيين، ومدير عام دائرة السينما والمسرح، جبار جودي، أكد أن مهرجان بغداد السينمائي، سيشهد فعاليات مختلفة هذا العام، وذلك من خلال الورش والندوات وحلقة دراسية وسوق بغداد لصناعة الأفلام، مشيراً الى أن المهرجان سيشارك فيه 64 فيلما محلياً وعربياً وأجنبيا، وهو عدد كبير بالنسبة الى مهرجان في دورته الثانية.
وأوضح، أن “هناك ستة أفلام عراقية منها يعرض لأول مرة، فضلاً عن وجود أربع مسابقات في الفيلم الروائي الطويل والفيلم الوثائقي الطويل والقصير وأفلام الأنميشن – الكارتون، كما ستكون هنالك مفاجأة في الأفلام الروائية الطويلة، إذ إن جهودنا مستمرة لتقديم كل ما يخدم الفن العراقي”.
من جهته، قال مدير المهرجان الدكتور حكمت البيضاني في تصريح خص به “المراقب العراقي”: أن “ادارة المهرجان بذلت جهودا كبيرة، من اجل إظهار المهرجان بصورة تختلف عن النسخة الأولى، حيث نسقت مع شركة سينما العراق، وسيتم تقديم بعض العروض على مسرح وسينما الرشيد، بالإضافة الى التنسيق مع مركزَين تجاريَين لاحتضان الفعاليات الجديدة من الدورة الثانية لمهرجان بغداد السينمائي، وهذه الجهود أثمرت عن استجابة جميلة من تلك المراكز التجارية بعد ان وافقت على عرض الأفلام في صالاتها السينمائية لجمهور المهرجان”.
وأضاف: ان “الهدف من العروض التي سيتم تقديمها في المراكز التجارية، هو جعل الفنان العربي المشارك في المهرجان، يشاهد العاصمة بغداد والأسواق ودور السينما الحديثة الموجودة داخل العاصمة على حقيقتها، بعيداً عن الإعلام المغرض الذي لا يظهر العراق كبلد آمن ومستقر”.
وتابع: ان “ادارة المهرجان قامت بتشكيل أربع لجان تحكيم تضم عرباً وأجانبَ وعراقيين، ويشتمل المهرجان على ورش وندوات وحلقة دراسية تلي العروض يومياً في مقر شركة سوق بغداد لصناعة الأفلام، من أجل اغناء تجربة المهرجان والسعي لتطويرها في النسخ المقبلة، إن شاء الله”.
وعلى صعيد متصل، قال محمود مسعود رئيس لجنة تحكيم مهرجان بغداد السينمائي الدولي بدورته الثانية، إن “المسرح العراقي تأريخياً أبدع المسارح العربية، لكن الظروف السياسية والحصار في التسعينيات حتى عام 2003 أثرت سلباً على حضوره، وهو ما انعكس على مختلف ميادين الثقافة العراقية من مسرح وتلفزيون وشعر وسينما”.
وأضاف: “اليوم نرى النهضة الثقافية تعود من جديد، والمياه تعود إلى مجاريها في ساقية الذهب الثقافي العراقي”.



