طائرات الجيل السادس.. الصين تنافس الدول العظمى بأحدث مقاتلاتها

تستمر دول العالم في تطوير ترسانتها العسكرية، سيما مع التطورات والاضطرابات التي يشهدها العالم نتيجة السياسات الامريكية والصهيونية التي تريد الهيمنة على مقدرات البلدان بصورة عامة، الامر الذي دفع الكثير من الدول الى تطوير صناعاتها الحربية لمواجهة أي اعتداء عليها.
وفي سباق القوى الكبرى، تتسارع الدول لتكون الأولى في تطوير مقاتلة من الجيل التالي، وسيكون الجيل القادم من الطائرات المقاتلة من الجيل السادس، حيث يجري تطوير نسخ منه حالياً في الصين وروسيا.
في الصين، تم رصد تحليق مقاتلات الجيل السادس الخاصة بالجيش الصيني. فقد ظهرت مقاطع فيديو لطائرتين متقدمتين ضمن أحدث أسطول مقاتلات بكين، ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز قدرات القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي، في إطار المنافسة العسكرية الجوية مع الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة.
قطعت القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي شوطاً طويلاً. ففي معظم تأريخها كان الجيش الصيني قوة برية بالدرجة الأولى، واعتمدت القوات الجوية في بداياتها على الطائرات الموروثة من الاتحاد السوفيتي أو التصاميم المرخصة منه. بعد الانقسام الصيني-السوفيتي، فقدت الصين الوصول إلى التكنولوجيا السوفيتية، مما دفعها لتطوير صناعتها الجوية عبر الهندسة العكسية للطائرات والتقنيات السوفيتية. خلال أربعة عقود، انتقلت الصين من تصميم وإنتاج مقاتلات الجيل الثالث مثل J-8 إلى مقاتلات الجيل الرابع و4.5 مثل J-11 وJ-10 وJ-16، واليوم تمتلك أكثر الطائرات تقدماً، مثل مقاتلة الجيل الخامس J-20 المعروفة باسم “التنين القوي”.
والآن، صعَّدتِ الصين مستوى التحدي بتطوير مقاتلات الجيل السادس، التي لا تزال محاطة بالغموض والشائعات حتى حول أسمائها. الطائرة الكبيرة قيد التطوير من قبل شركة تشونغدو للطائرات يطلق عليها مؤقتاً J-36، بينما يُعرف تصميم آخر من شركة شنيانغ باسم J-50 بين مراقبي الجيش الصيني.
وقال ريك جو، الخبير العسكري الصيني: “أرى شخصياً أن الطائرة J-36 تمثل نظاماً أكثر طموحاً لمقاتلات الجيل القادم للسيطرة على الأجواء، إذ لا تقتصر ميزاتها على مدى وحمولة أكبر فحسب، بل تشمل أيضاً قدرة توليد طاقة داخلية أعلى بكثير، فضلاً عن قدرات متقدمة للقيادة والتحكم والحرب الإلكترونية تفوق تلك الموجودة في J-50.”
يبلغ طول J-36 نحو 22 متراً وجناحيها 20 متراً، ومزودة بثلاث محركات تمكنها من الطيران بسرعات تفوق الصوت ونطاق قتالي يصل إلى 3000 كم تقريباً، مع حمولة تقدر بضعف ما تحمله مقاتلات الجيل الخامس الحالية. تصميمها الكبير وغياب الذيل يشيران إلى إمكانية استخدامها كمركز قيادة خفي للطائرات المسيّرة.
وقال جو: “سواء كانت مقاتلات الجيل الرابع أو 4.5، أو الجيل الخامس الحالي، أو النسخ الجديدة من الجيل الخامس، أو ما يُعرف بمقاتلات الجيل السادس مثل J-36 وJ-50، أتوقع أن جميعها ستتمتع بدرجة من القدرة على قيادة الطائرات المسيّرة. ومع ذلك، أعتقد أن J-36، بفضل حجمها الكبير وقدرتها الأعلى على توليد الطاقة ومعالجة البيانات، ستركز بشكل أكبر على مهام القيادة والتحكم في الطائرات المسيّرة مقارنة بـ J-50”



