على بابك المفتوح

مرتضى التميمي
على بابك المفتوحِ ألقيتُ فاقتي
وأدري بأني فاقدٌ للّياقةِ
ولكنني في كل حزنٍ يجّرني
لأغرقَ في بحرٍ عتيق الإراقةِ
وأدنو من القعرِ الظليم محطّماً
أرى لطفك المخفيَّ يمسك ياقتي
ويحملني النور الذي عاش داخلي
إلى ضفّة الرؤيا ويشعل طاقتي
ليكبرَ بي معناك في كل سجدةٍ
وتُفتحُ روحي في خضمّ احتراقتي
أنا ذلك العاصي الذي ضاع عمرُهُ
وأيّامُهُ بؤساً إلى الموت ساقتِ
يرى فيك ظلّاً من حَرورٍ مهيبةٍ
ويسألكَ اللقيا إذا الروحُ ضاقتِ
ولم يكترث بالعمرِ حين انسكابهِ
بصحراءِ تيهٍ حجّرتْ ألفَ ناقةِ
لأنّ الذي بالقلبِ نوراً مخبئاً
أخافُ بأن يخبو إذا النفسُ راقتِ
أخاف بأن أبقى بلا أية فجوةٍ
تؤدي إلى معناك دون حماقةِ
أنا الأحمقُ اليدري بمعنى جنونهِ
وأفكارُهُ شاةٌ إلى الذئبِ تاقتِ
أذاكَ غبائي؟ سِرتُ من دون وجهةٍ
أم الجرمُ أغشاني فضاعت لباقتي
أنا الميتُ الماشي بدون درايةٍ
يجرجرني ذنبي وحبلي صفاقتي
أرى نورك البادي يراود خافقي
ولكنّ أنفاسي إلى الله شاقتِ
تَخذني كمجنونٍ وحيدٍ مشتّتٍ
وشاعر حزنِ للهمومِ المُساقةِ.



