اخر الأخبارثقافية

ابتسام حميد نصرت.. رسامة القباب الإسلامية والأقواس الشرقية القديمة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

تعد الفنانة التشكيلية ابتسام حميد نصرت، واحدة من رسامات القباب الإسلامية والأقواس الشرقية القديمة والتي من خلالها تستطيع تقسيم المساحات إلى أشكال هندسية حادة ومتداخلة على وفق منظور داخلي “نفسي” يوحي الى تناغم ممزوج بالسكينة ومسحة من الحزن، وستقيم هذه الفنانة المغتربة، معرضاً تشكيلياً يحمل عنوان “من بغداد الى أوتاوا” ضمن أيام الثقافة العراقية، للفترة من السادس عشر من الشهر الحالي في العاصمة الكندية اوتاوا.

وذكر بيان صادر عن “مهرجان فعاليات أيام الثقافة العراقية”: ان “المهرجان حرص على أضافة بعد بصري راقٍ ومعبر عن الهوية الفنية التشكيلية المتفردة التي تجمع بين الجذور العراقية والابداع الفني، واخترنا أن نحتفي بتجربة الفنانة التشكيلية المقيمة في اوتاوا ابتسام حميد نصرت التي تعد من التشكيليات العراقيات المغتربات في كندا منذ سنوات”.

من جهته، قال الناقد رحيم يوسف في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “الفنانة ابتسام حميد نصرت تشتغل على لوحاتها وكأنها تستحضر مشهداً حضرياً خياليًا أو مدينة شرقية قديمة، حيث القباب الاسلامية لآل البيت والأقواس والنوافذ ومبان تتراكب وتتعانق وكأنها روح واحدة تتداخل في شكل معماري رمزي وهو ما يميزها عن مجايلاتها من التشكيليات العراقيات”.

وأضاف: “اللافت هنا، أن المدينة لا تُرسم كما تُرى، بل كما تُشعر، حيث المباني ليست واجهة حضرية، بل هي انطباع روحي عن مدينةٍ تحمل عبق التأريخ والقداسة، وكأننا نُزيل الطبقات لنرى الداخل: روح المدينة لا هيكلها”.

وتابع: ان “الفنانة ابتسام تعمل على تقسيم المساحات إلى أشكال هندسية حادة ومتداخلة لكنها ليست جامدة بل نابضة بالحركة والخطوط المائلة، باستخدام الخطوط السوداء لتحديد الكتل ويتحسس المتلقي لأعمالها روحاً تهيم في فضاء اللوحة، وكأن اللوحة تتنفس من الداخل، الوجوه لا ترسم بتفصيل، بل تلمح لا بما يرى فقط، مما يتيح للمشاهد ان يملأ الفراغ بما يشعر، وهذا الأسلوب يقارب الأسلوب الصوفي في التعبير، ألغاء التفاصيل الظاهرة لصالح الجوهر والمشاعر العميقة في النفس البشرية”.

وواصل: ان “ابتسام حميد نصرت استطاعت وبتكعيبية عاطفية ناعمة، أن تقوم بمزج الألوان (الأزرق، الأخضر، الأصفر، والبني) وكلها ألوان ترابية توحي بالقدم والروحانية، تربت على القلب وتعمل على توزيع هادئ للضوء بما يعزز من العمق الفني للوحة دون خلق بعد منظور كلاسيكي، بل منظور داخلي “نفسي” يوحي الى تناغم ممزوج بالسكينة ومسحة من الحزن، وبهذا الإيقاع اللوني الذي يشبه موسيقى بصرية تحاول الفنانة ان تكسر جمود الجليد في شتاء أوتاوا القارص، مستحضرة حنينها الى بغداد التي طال غيابها عنها من خلال معرض تشكيلي يحمل عنوان “من بغداد الى أوتاوا” ضمن أيام الثقافة العراقية للفترة من السادس عشر من الشهر الحالي في العاصمة الكندية اوتاوا، ومن المتوقع ان يضم عدداً من اللوحات الجديدة التي لن تخرج عن أسلوبها في رسم القباب والأقواس التي هي مادتها الرئيسة في أعمالها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى