اخر الأخبار

لدى حضوره درس البحث الخارج …قائد الثورة الإسلامية: طالما أصررت على تآلف القلوب ووحدة قوى البلاد

735

ألمح سماحة قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي (حفظه الله) في درس البحث الخارج إلى ما تردد مؤخراً في البلاد حول موقفه من بعض السياسيين، مشيراً إلى أن البعض أساء فهم ما قاله في هذا الخصوص والبعض الآخر استغله بشكل سيئ، معتبراً ان سوء الفهم بحد ذاته لا مشكلة فيه ولكن أن يتم تناقله في المجال الافتراضي، وهناك من يقول شيئاً، وآخر يقول شيئاً آخر، قد يؤدي إلى تكدر قلوب الأخوة المؤمنين من بعضهم البعض الآخر، فحينها يكون الأمر سيئاً.
وقال: لا سمح الله من أن يقول المرء شيئاً يؤدي إلى الاختلاف بين القوى، ونعوذ بالله من ذلك، فلا ينبغي أن تكون هذه القضايا سبباً للاختلاف.
وشرح سماحته تفاصيل ما جرى، وقال جاءني شخص ومع الأخذ بنظر الاعتبار إلى مصلحة ذلك الشخص ومصلحة البلاد قلت له لا تشارك في تلك القضية، ولم أمنعه من المشاركة وإنما قلت له لا أرى من المصلحة مشاركتك، وهذه القضية طبيعية، إذ يتعين على الإنسان أن يقول لأخيه المؤمن ما يعتقد ويرى أنه يصب في مصلحته.
وتابع سماحته قائلا، أوضاع البلاد تقتضي أن نتعرف على معظم الأشخاص وخاصة الأشخاص الذين نعقد معهم مئات الاجتماعات فهؤلاء نعرفهم أكثر من الآخرين، ومع الأخذ بنظر الاعتبار أوضاع البلاد ووضع الشخص المخاطب، لذلك تتم توصيته بأنه إذا خاض تلك القضية فان ذلك سيؤدي إلى انقسام البلاد إلى قطبين، وهو ما يضر بها، وعلى هذا لا أرى ذلك من المصلحة.
وشدد سماحته على أن هذه القضية ليست مهمة كثيرا وإنما طبيعية للغاية وبسيطة أيضا، نعم إنني أوصيت أحد السادة وأحد الأخوة بذلك، فهل يستدعي هذا أن يكون سببا للاختلاف بين الأخوة المؤمنين، فيقول أحدهم أن ذلك الشخص (القائد) قالها وآخر يقول لم يقلها، وأحدهم يقول لماذا لم يقلها أمام الميكروفون ؟ فها هو الميكروفون.وأضاف، أن الأعداء يترصدون ذلك، وعليكم أن تنتبهوا، ولكن يا ترى ما علاقة إذاعة ‘فردا’ أو إذاعة ‘بي بي سي’ بهذه القضية لتتناولها وتناقشها وتقوم بتحليلها، فيا ترى ما السبب في ذلك ولماذا أثاروا هذا الموضوع؟.
وأعتبر سماحته أن ذلك يعني أن الأعداء يريدون استغلال ذلك، متسائلا ‘ولكن ما الذي يتوجب علينا القيام به ؟ يتوجب علينا التحرك بعكس ما يقوم به الأعداء’.
وشدد على أن القضية بسيطة للغاية، إنكم إخواني المؤمنين، إذا رأيت شيئاً في مصلحتكم فإنني سأقوله لكم، وليس هناك في ذلك مشكلة بل يبدو أنها قضية ايجابية وجيدة، وضرورية من الناحية الشرعية، وكذلك من ناحية الإحسان والخير للآخرين «النّصيحة لِلمُؤمنين» أو «لِلإخوةِ المُؤمنين» أو «لأئمة المؤمنين»، وفي كل الأحوال فإنها مسألة ايجابية وجيدة.
وأوضح، بأن النصيحة هي طلب الخير للآخرين، وعلى سبيل المثال فإنني يا حضرة السيد الذي أسميك’ الشيخ عبد العالي’ على سبيل المثال أكنّ لك الود لكنني أعلم انه خوضك في قضية ما، قد يضرك وقد يضر البلاد وعلى ذلك أنصحك بعدم فعل ذلك دون آمرك أو أنهيك لكننا رأينا ان البعض قال أن ‘السيد’ أمر، ولكن لم يكن الأمر على هذا الشكل بل إنما قلت أن ذلك ليس من المصلحة، وبالتالي فان ذلك شيئاً جيداً وليس شيئاً سيئاً.بذلك وتساءل سماحته، لا معنى لما يقولوه حول أن (القائد) يتأثر بزيد أو عمرو أو بكر و…، فيما إنني على اطلاع أكثر من زيد وعمرو وبكر، كما لدي دافع أكبر وهو المصلحة الحقيقية، فجميعنا مسؤول أمام الله تعالى، وأحد الأدعية التي ينبغي على أمثالي وأمثالكم أن نردده دائما هو: «وَاسْتَعمِلْني لِما تَسْألُني غَداً عَنه» أي حينها سيحاسب المرء على ما قاله وعما لا يقوله أيضا.
وشدد سماحته على انه ليس من المصلحة بتاتاً أن يقع اختلاف بين المؤمنين حول مثل هذه القضايا، فأنت تقول شيئاً وذاك يقول شيئاً آخر، وهناك من يفكر بمصلحته من أي خلاف قد ينشأ في هذا المجال لذلك ينبغي الحذر، فالبلاد اليوم بحاجة إلى وحدة القوى، وخاصة القوى المؤمنة، وعلى القوى المعنية ألا تسمح بوقوع أي خلاف بسبب هذه القضايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى