“خزانة الحكايات ” تأليف جديد عن تناقضات الكتابة الأدبية

صدر للناقد والباحث والمترجم الكبير د.سعيد الغانمي، كتاب (خزانةُ الحكايات) والذي جاء في (258) صفحة.
يتخذ الغانمي من هذا الكتاب مدخلًا تأمّليًا في عالم الحكاية بوصفها بنية رمزية وثقافية، لا بوصفها مادة سردية جاهزة، إذ يسعى إلى تقديم قراءة جديدة لعدد من النصوص الحكائية والروائية، محاولًا تتبع المخيال الذي تخلقه النصوص ضِمنًا أو تصريحًا، ومسلطًا الضوء على طريقة اشتغالها في ذهن المتلقي.
ولا يكتفي الكتاب بدلالات السطح وإنما يذهب بعيدًا نحو أعماق السرد، حيث المعنى المتحوّل والرمز القلق والهوية السردية المتغيرة.
ويقف الغانمي في كتابه الجديد عند محطات عدة نقدية مهمة منها؛ تناقضات الكتابة الأدبية وتحولات المخيال وبنية الحكاية وصولًا إلى ما يسميه بـ”فتنة الاصطلاح” أي بلاغة المصطلح الأدبي وتأثيره على تشكيل الوعي المعرفي والجمالي.
كما يتضمن الكتاب تأملات فكرية عميقة في مفاهيم مثل الذاكرة الحكائية والمروية الشعبية والهوية المتخيلة واللغة بوصفها حيلة فنية لا تنفصل عن سياقاتها الثقافية والاجتماعية.
ويُعد (خزانة الحكايات) امتدادًا لمشروع الغانمي في إعادة قراءة التراث السردي العربي والإنساني وتفكيكه من خلال أدوات نقدية حديثة تجمع بين العمق الفلسفي والدقة التحليلية، مما يضع القارئ أمام تجربة قراءة غنية تتجاوز حدود المتعة إلى فضاءات الكشف والتأمل.



