اراء

جرس الإنذار في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام…

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي …

أيام معدودة ونكون في خضم صوت الانتصار للحق ومواجهة الباطل بأكبر تجمع جماهيري في العالم يتجاوز في عدده حدود المعقول والمقبول وما يستوعبه العقل البشري المحدود بأكثر من عشرين مليون زائر يتوافدون على محافظة كربلاء المقدسة من شتى بقاع الأرض بجميع اللغات ومختلف الأديان والمذاهب والمعتقدات لكنه الحقيقة الحاضرة والمعبّرة والمنذرة والمبشرة .. إنها زيارة أربعينية استشهاد الإمام الحسين عليه السلام بما يمثله سبط الرسول المصطفى من معنى للثائرين ودلالة للأحرار ونبراس للمجاهدين ضد الباطل والفساد والطغيان حتى أمسى منارا لكبار قادة التحرر في العالم حتى من غير المسلمين أمثال محرر الهند المهاتما غاندي الذي قال “تعلمتُ من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر” .. هذه المناسبة التي تجاوزت حدود المذهبية والطائفة الشيعية لتغدو ملتقى السنة والشيعة معا وصرخة من أجل مواجهة الكيان الصهيوني ونصرة لمظلومية أهلنا في غزة بحضور موكب من أهلها ومواكب عدّة من المحافظات الغربية في العراق . لقد اعتدنا عليها سنويا لترتقي في الفهم والدلالة والتعبير بوحي الإيمان والبصيرة المستنيرة والمؤطرة بالدمعة الواعية والقصائد الهادفة التي صار بعضها مخزونا في ذاكرة الشعب العراقي وحتى الشعوب المجاورة بل ودول شتى . لقد تجاوز ما يقوم به البعض في مفهومه حدود القداسة المجردة من تداعيات ما يُستحدث وما يُستجد من الممارسات التي ألبسوها صفة الشعائر يتوجب علينا الإشارة لها كجرس إنذار للحفاظ على عظمة هذه المناسبة وقدسيتها الرسالية التي أمست عالمية في الدلالة والصوت والحضور والتأثير رغم تجاهلها المتعمد من بعض القنوات الخليجية والعربية المأزومة بالعقدة الطائفية المقيتة. هذه الممارسات بشكلها وظاهرها تدل على تبنِّيها من جهات حاقدة ومفرداتها مبرمجة في الإعداد والتنفيذ بقصدية من اطراف معادية للدين والمذهب والعقيدة. ..  استثمار سياسي من البعض يسيء لقضية عاشوراء الحسين عليه السلام من أرباب الزعامات وعبيد اصنام القيادات الفاسدة . تجاوز البعض من المواكب حدود الثوابت الأخلاقية للمجتمع العراقي بإحضار العنصر النسوي بعيدا عن ضوابط  وحدود العفة الزينبية والحياء المعروف عن المرأة العراقية قبل سواها للحد التي أطلّت علينا مواكب بين أفرادها بعض النسوة وهي تؤدي الضرب بالزنجيل او اللطم بإيقاع ذكوري صرف !!!! نساء ترافق القاصدين مشيا صوب المراقد المقدسة بعيدا عن كل الثوابت في المظهر والملبس والتصرف .. رواديد يقرأون قصائد تحمل بين مفرداتها أدنى مستوى الهبوط الأخلاقي ولا تمت بصلة للموروث الحسيني وبعيدة كل البعد عن ثوابت المنظومة القيمية وتسيء للجانب الأخلاقي للمجتمع !!!! هي ممارسات مقصودة للإساءة لهذا الصرح الحسيني العظيم وما تمثلهه هذه المناسبة ولا علاقة لها بالتراتبية المتأتية بالفطرة واللا دراية، إنما هي نهج  متعمّد لأطراف مشبوهة محلية كأزلام البعث المقبور وإقليمية متمثلة بعملاء المخابرات الصهيوأمريكية .. لابد من الالتفات اليها من قبل الجهات الأمنية والحوزوية وإستخبارات الحشد وحتى عيون الجمهور الحسيني الواعي ليتسنى لنا الحفاظ على  المنجز الكبير لصدى الثورة الحسينية الخالدة ومدرسة كربلاء العظيمة والسلام على الحسين وعلى الشهداء الذي استشهدوا في رحاب الحسين عليه السلام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى