غزة وأسلمة المتأسلمين ..

بقلم .. طيف الباهلي …
بين انظار العامة وعلى شاشات التلفاز قرابة الملياري مسلم ومئات الالاف من علماء المسلمين وملوكهم ورؤسائهم غزة تموت جوعاً وتحترق وتذبح كل يوم .. المشكله ليست في هذا او ذاك وانما بمن يدعون الاسلام ويجعلونه حكرا على أنفسهم في الفهم والتفسير أما بقية الطوائف والأديان فهم كفره ومرتدين والأمر كل الأمر لولي الأمر الحاكم العميل والسلطان الجائر وحسبنا الله ونعم الوكيل . هم فقط ملسمون هؤلاء الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا اعرف اي بشر هم وكيف يأكلون ويشربون ويسرحون ويمرحون ويظاهرون بالصلاة والعبادة وفي كل يوم جمعة ترى المساجد مليئة بهؤلاء خطب وخطباء وتكبير وركوع وسجود وكأن الدين الاسلامي صيغة جامدة مجردة من العمل سوى صلاة وهرولة للمساجد دون النظر في حال إخوة الدين فإن مات أهل غزة وان عاشوا وان جاعوا وان عطشوا فلا شأن لهم بهم وليس لهم فيهم شأن وكأنهم من غير ملة وليسوا حتى بشرا أو ما يجمعنا بهم بأقل تقدير إخوة الإنسانية واين انت يا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب من هذه الأمة الجاحدة .. رحماك يارب فليس في الأرض من رحيم فإن غضبت فأنت أهل للغضب على أمة متأسلمة بالكذب. النفاق وان عفوت فكيف تعفو عن أمة ماتت ضمائرها قبل قلوبها … متى تستيقظ ضمائر الجبناء لترى الجياع والعطشى من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب .. ايها الجبناء أكل هذا الجبن لكي تبقون احياء اذلاء خانعين .. اليوم عادت كربلاء وعاد الحسينغليه السلام يصرخ بلسان حال اهل غزة فهل من ناصر ينصرنا … غزه تنادي وتستغيث ولا من مغيث من أمة العرب جيف التاريخ وحثالة كل الحضارات ..عندما صرخ الدروز في سوريا من الظلم وقرروا الدفاع عن أنفسهم من عصابات الجولاني هبت قطعان العربان لتقاتلهم لا لذنب ارتكبوه انما لأنهم طالبوا بحريتهم ودافعوا عن شرفهم وشرف نسائهم فما كان من الأعراب الا ان حملوا سيوف الغدر الداعشي وذهبوا ليقطعوا رؤوسهم ويرمونهم جثث في شوارع وأزقة السويداء .. هذا هو إسلامهم الزائف ونفاقهم وتزييفهم للتاريخ مع دراية الناس مبصرين واحياء وتسمع وترى فكيف بما فات ومات وجاء عن الرواة القدامى وصفحات طويت من التاريخ المزيف المؤطر بالدماء وانا لله وانا اليه راجعون . صبرا اهل غزة فإن خذلكم اقرانكم فإن الله لن ينساكم ولن يخذلكم فإن عشتم فهو شرف لكم بحياة الكرامة والكبرياء وان متم فأنتم شهداء عند الله ترزقون في جنات النعيم .. طوبى لكم صبركم الذي تجاوز حدود الصبر والخزي والعار لقادة وامة العرب الجبناء ..



