آمالنا السلويّة في السعودية

سعد المشعل..
منتخبنا الوطني السلوي ستكون له مشاركة قاريّة مهمّة في بطولة آسيا التي تضيّفها المملكة العربيّة السعوديّة للفترة من 5 إلى 17 آب القادم في مدينة جدة، والبطولة تشكّل أهميّة كبيرة للمنتخب الساعي بقوّة هذه المرّة لخطف لقبها لأوّل مرّة في تأريخه ومسيرته الرياضيّة.
المنتخبات المُشاركة تسعى للمنافسة وامتثلت لقرارات الاتحاد الآسيوي الذي أعلن يوم الرابع من نيسان الماضي عن توزيع المنتخبات المشاركة ضمن أربعة مستويات للنسخة 31 لعام 2025 على النحو التالي: (الأوّل) السعودية المضيّفة – أستراليا بطلة النسخة الماضية 2022 – اليابان- نيوزيلندا، (الثاني) الصين – لبنان – الفلبين – إيران، (الثالث) الأردن – كوريا الجنوبيّة – سوريا – الصين تايبيه، (الرابع) العراق – قطر – الهند – غوام.
وقد قرّر الاتحاد الآسيوي لكرة السلة، وضع منتخب من كُل مستوى في مجموعة واحدة حتى تصبح 4 فرق وأربع مجموعات، ووقعت القرعة على أن يكون منتخبنا الوطني في المجموعة الرابعة التي تضمّ (نيوزيلندا والفلبين والصين تايبيه).
قد تكون فرصة جيّدة للاعبينا وكادرهم التدريبي أن يتصدّروا المجموعة بسهولة، ليتأهّلوا من خلالها مباشرة إلى الدور رُبع النهائي، وهذه الفرصة ربّما لن تتكرّر ويجب التعامل معها بحذر شديد، وتهيئة المنتخب بدنيًّا ونفسيًّا، وتحضير معسكر تدريبي كبير يستفيدون من مبارياته الوديّة كثيرًا، ويتلافون كُلّ الأخطاء، ويعتمدون على استراتيجيّات مهمّة في أسس اللعبة والانضباط مهم خلال توجيهات المدير الفني.
يجب أن يحسّن لاعبو منتخبنا السلوي إيجابيّاتهم ومستوياتهم وهنا ينبغي أن يعتمد الكادر الفني على معرفة اللاعبين وفريق اللعبة على كيفيّة التعامل بالكرة الاحترافيّة، وهو المبدأ الأساس للعبة من أجل تسهيل عمليّة الوصول إلى سلّة الفريق الآخر ووضع الكرة فيها لجني النقاط الثلاث وغيرها.
لا بدّ أن يتم الاهتمام بأهمّ القوانين الخاصّة مثل خط الحدود وخط المركز والدائرة المركزيّة وخط الرمية الحُرّة هو الخطّ الأهم، والعديد من الأمور الأخرى المتعلّقة بالملعب الذي ستجري عليه المباريات، وهو يستقبل الجماهير المُحبّة لكرة السلة التي تعد واحدة من أشهر الألعاب الرياضيّة الجماعيّة وأمتعها.
المنتخبات المُشاركة بدأت استعداداتها للبطولة القاريّة منذ أسبوع تقريبًا حيث حدّد الاتحاد السعودي مضيّف البطولة للمرّة الثانية بعد النسخة الأوّلى عام 1997 معسكرًا تدريبيًّا لمنتخبه الوطني في تركيا، راغبًا بخطف لقب البطولة ويشهد رفع كأس البطولة أمام جماهيره وعلى أرضه وهذا حقّ مشروع لكُلّ المنتخبات المُشاركة في هذه البطولة القاريّة.
نمني النفس أن يحقق المنتخب العراقي لكرة السلة المنضوي إلى الاتحاد الدولي عام 1948 المركز الأوّل، ولا نريد تكرار تأهّله ببطاقة التأهّل بالملحق الآسيوي بعد فوزه على منتخب البحريني في المباراة الفاصلة 72- 85 وهي المشاركة الرابعة آسيويًّا ومثلنا في الألعاب الأولمبية مرّة واحدة دون الحصول على أي وسام لصعوبة الدول المنافسة والمتألقة عالميًّا فيها.
هذه النسخة يجب أن تكون لسلة العراق كلمة الفصل فيها من خلال تحقيق الإنجازات فيها والحصول على المركز الأوّل لما يمتلكه من لاعبين أقوياء طوال القامة مدرّبين بشكل جيّد ولهم بصمات في بطولات سابقة كانوا قاب قوسين أو أدنى من التأهّل إلى المباريات النهائيّة، لولا سوء الحظ الذي أبعدهم في مُناسبات عدّة.
الآن يجب التعويض عمّا مضى وننتظر البشرى من لاعبينا ومدرّبهم الفني في شهر آب القادم.



