اخر الأخبارثقافية

ياسين طه حافظ . . المبحر إبداعيا وسط أمواج الشعر والترجمة

 كرمه اتحاد الأدباء ووزارة الثقافة لتميزه عربيا

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…

يُعد ياسين طه حافظ  واحدا من المبدعين المبحرين وسط أمواج الشعر والترجمة ليقدموا نماذج أدبية تصل الى الأسماع العربية والعالمية وقد رسم لنفسه طريقاً للاختلاف والتمرد على الأنساق الشعرية المعتادة ، وقد رافقه هذا النهج طيلة مسيرته الشعرية حتى وصلت كتبه الى مختلف دول العالم .

وقال الناقد بشير حاجم في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن “ياسين طه حافظ شاعر كبير، وإذا كان محسوبا على جيل الستينيات فأنه مختلف لم يتأطر في اتجاه محدد، اقترب من القصيدة السردية، ومهد لقصيدة النثر وكان ممكناً أن يتألق في كتابة القصة القصيرة”.

وأضاف:إن” أغلب قصائده التي قرأناها فيها  سعيٌ دائب لالتقاط الضوء الخفي عبر تضاريس الواقع،وقد يكون هذا الضوء حلما أو حبا مفقودا، مستثمرا في الغالب طاقته العالية على تصوير الأبعاد القصية، ما ليس مألوفاً وشائعا وهو ما كان يبحث عنه في جميع كتاباته “.

وتابع : إن” قصائده تقدم أشكالا جديدة تأخذ من الشعر إيقاعاته وضرباته القصيرة، تأخذ من القصة المشهد والحوار ومن النثر التفاصيل وقد نجد في قصائده جملا منثورة إلى جانب الجمل المتوهجة. وقد نلحظ تفاصيل سردية زائدة قد لا ترضينا، غير أن اغلب قصائده تجاوزت جماليتها حدود الأبيات والمقاطع، تجاوزت معايير الدرس البلاغي القديم وأشكال الانزياح لتصبح نصا نقيا متوهجا حافلا بالحياة”.

وبمناسبة اختياره رمزاً من رموز الشعر العربي لعام 2025 من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، بالشراكة مع دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، بالشاعر والمترجم الكبير ياسين طه حافظ، في جلسة احتضنتها قاعة الجواهري بالاتحاد، بحضور ثقافي وأدبي كبير.

وأدار الجلسة الأمين العام للاتحاد، الشاعر عمر السراي، مؤكداً في مستهلها أن الاتحاد يحتفي  بقامة عراقية وعربية وعالمية قدّمت الكثير للشعر والأدب والثقافة والإنسانية، مشيراً إلى أن هذا الاحتفاء يعكس حضور الشعر العراقي في ميادين الأدب والفكر.

من جهته، أكد الشاعر ياسين طه حافظ، في كلمته خلال الجلسة، أنه منذ طفولته رسم طريقاً للاختلاف والتمرد على الأنساق المعتادة، وقد رافقه هذا النهج طيلة مسيرته الشعرية، من أول قصيدة كتبها، إلى أول ديوان نشره، وصولاً إلى قصائده الطويلة، مشدداً على أن الشاعر لا بد أن يناضل من أجل قضاياه الإنسانية.

وأشار حافظ إلى أهمية القراءة الواعية والانتقائية لكل من يعمل في ميدان الكتابة، مبيناً أن الشاعر بحاجة إلى خزين معرفي واطلاع واسع يشمل الأدب والترجمات والمشاهد الطبيعية والأفلام، لتشكيل صورة ذاتية غير نمطية، تُمكّنه من كتابة قصيدة تُعبر عن تجربة فردية أصيلة، بوصف الشعر عملاً إبداعياً شخصياً.

من جهته ألقى رئيس اتحاد الأدباء ، الشاعر الدكتور عارف الساعدي، كلمة خلال الجلسة أكد فيها أن “حافظ رمزنا الشعري والثقافي منذ أكثر من خمسين عاماً”، معلناً عن اختياره رئيساً فخرياً للاتحاد.

بدوره، قال المدير العام لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة، الدكتور علاء أبو الحسن، إن الوزارة ترى في هذا الاختيار إنجازاً ثقافياً، لا سيما أنه يأتي بعد مرور أحد عشر عاماً على آخر تمثيل لمبدع عراقي في المنظمة.

وعُرض خلال الجلسة فيلم وثائقي قصير جسّد بالصوت والصورة المسيرة الأدبية الحافلة بالعطاء والتميّز للشاعر ياسين طه حافظ.

واستمرّت الجلسة بقراءات شعرية لحافظ، ألقى فيها عدداً من قصائده، من بينها قصيدة “أستحضر فاطمة لأستريح، ولكنها هذي هي حياتي”، التي نالت تفاعلاً كبيراً وتصفيقاً حاراً من الحضور.

واختُتمت الجلسة بتكريم الشاعر ياسين طه حافظ من قبل الاتحاد ووزارة الثقافة، وسط أجواء من الحفاوة والمحبة، وحضور ثقافي ورسمي أضفى على المناسبة طابعاً خاصاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى