الشركات العاملة في كردستان تهدد بايقاف العمل …العراق يسعى لزيادة انتاجه النفطي الى 5 ملايين برميل وتثبيته في اجتماع اوبك


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يسعى العراق الى زيادة سقف انتاجه النفطي الى خمسة ملايين برميل من أجل تثبيت هذا الرقم في اجتماع اوبك المقبل في الجزائر , وقد حذت بعض الدول الخليجية وايران وروسيا حذو العراق في ذلك , إلا ان التصريحات الصادرة بزيادة الانتاج دائما يقابلها انخفاض في اسعار النفط عالميا , لان السوق العالمي لا يتحمل هذا الانتاج في ظل التخمة الموجودة , فالعراق قد اتفق مع الشركات العالمية العاملة على انتاج 12 مليون برميل بوميا إلا انه تم تعديله الى 6 ملايين برميل , ونتيجة ذلك فأن العراق ملزم بدفع ما يتم انتاجه من فوهة الابار مباشرة سواء صدر العراق النفط أو لم يصدره , وما حصل عام 2015 عندما مر العراق بظروف مناخية صعبة تعذر تصدير النفط لمدة عشرة ايام وقد اضطر الى دفع مبلغ 472 مليون دولار الى الشركات العالمية المنتجة , فضلا عن ان العراق لا يستطيع تصدير مشتقات النفط بسبب قدم وقلة المصافي النفطية فيه , كما ان الاقليم ايضا يعاني من مشاكل في الانتاج والتصدير مما جعله عاجزاً عن دفع مستحقات الشركات العاملة في الاقليم التي هددت بايقاف عملها اذا لم تتسلم مستحقاتها.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تصريحات وزراء النفط في العراق ودول الخليج حول زيادة انتاجهم متناقضة , فأن الاسعار في السوق العالمية تنخفض بشكل كبير بسبب عدم تحمل الاسواق لهذه الكميات الجديدة في الانتاج في ظل تخمة العرض الموجودة , وتابع المشهداني: العراق يسعى لزيادة انتاجه الى خمسة ملايين برميل يوميا من أجل تثبيته في اجتماع اوبك في الجزائر , وكذلك الدول الخليجية وايران وروسيا رفعت سقف الانتاج لتثبيته ايضا…
لكن في العراق الامور تختلف لان العراق يعتمد على شركات عالمية في الانتاج وقد تم الاتفاق على انتاج 12 مليون برميل وتم تعديله الى 6 ملايين برميل يوميا , ولم يبلغ العراق الان الى هذا الرقم بل هو ينتج ما يقارب من (3-4) ملايين ب\م , والعراق ملزم بدفع مخصصات الشركات سواء صدر أو لم يصدر وما حصل عام 2015 من توقف الانتاج بسبب سوء الاحوال الجوية وتوقف التصدير اضطر العراق الى دفع (472) مليون دولار للشركات نتيجة ذلك. وأضاف المشهداني: هناك بعض المحللين يتهجمون على روسيا والامارات وغيرها من الدول لانها لم تلتزم بسقف الانتاج المتفق عليه وفي حقيقة الامر ان هذه الدول ومنها روسيا تصدر كميات ضخمة من المشتقات النفطية وكميات أخرى من النفط الخام فيقومون بجمعها وهذا خطأ , فهم يمتلكون مصافي نفطية متطورة فيقومون بإدخال برميل من النفط الخام يخرج برميل من المشتقات النفطية , وهذا الامر لا ينطبق على العراق الذي لا يمتلك مصافي متطورة فهو يقوم بتصفية برميل يخرج الناتج 40% والباقي يرمى كمخلفات , فالعراق بحاجة الى مصافٍ متطورة حتى تستطيع تصدير المشتقات النفطية بدلا من استيرادها . فيما يقول المختص في الشأن الاقتصادي حميد العقابي في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق سيستفيد من زيادة الانتاج النفطي وسيحقق المزيد من النمو في الصادرات النفطية في العام الحالي برغم أنه سيكون بوتيرة أبطأ عن العام الماضي عندما حقق العراق أكبر زيادة في الإمداد ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وتابع: الصناعة النفطية في العراق متخلفة وغير قادرة على مواكبة الدول الاخرى التي تعتمد على تصدير المشتقات النفطية التي توفر أموالا أكبر من بيع النفط الخام , لذا فنحن بحاجة الى بناء مصافٍ جديدة عن طريق الاستثمار حتى نستطيع ان نصدر مشتقات نفطية بكميات كبيرة ونوقف الاستيراد الذي يكلف موازنة العراق مبالغ كبيرة.



