سفينة الشهيد سليماني.. قوة بحرية تفرض سيطرتهاعلى الخصوم

تُعتبر سفينة (الشهيد سليماني)، الأولى من بين ثلاثة طرادات صواريخ جديدة على الأقل من طراز “قطمران” ولها ميزات تَخفّي كبيرة، إذ زادت هذه السفينة من مدى عمليات القوة البحرية خارج الخليج الفارسي إلى مسافة تبلغ 9000 كلم، والتي قد تغطي المحيط الهندي بأكمله وصولاً إلى كيب تاون.
ووصفت السفينة الحربية المصنوعة من الألمنيوم بأنها قمة جديدة بلغتها إيران في منافستها الاستراتيجية كقوة عالمية عازمة على فرض هيمنة على خصومها.
وتشبه سفينة “الشهيد سليماني” من حيث طولها (البالغ 65 متراً) وقدرتها طراد الصواريخ التايواني من فئة “توه شيانغ” (Tuo Chiang) التي أُطلقت عام 2014، وهي مصممة لدعم الطلقات النارية الوقائية وتوفيرها للقوارب المسلحة العالية السرعة بعيداً عن المياه الإيرانية.
ويشمل ذلك القوارب الثلاثة التي يمكن أن تحملها بنفسها. وقد صُممت الفئة التايوانية لمواجهة السفن البحرية الصينية من خلال تكتيكات الكر والفر وسُميت “مدمّرة حاملات الطائرات”.
وفيما يتعلق بأنظمة الأسلحة، فإن السفينة الجديدة هي السفينة الحربية الإيرانية الأولى المزودة بقاذفات عمودية يمكنها إطلاق صواريخ مضادة للطائرات يصل مداها المزعوم إلى 150 كيلومتر.
كما يمكنها استخدام ست قاذفات صندوقية لإطلاق صواريخ مضادة للسفن مثل “ناصر” (“نصير”) و”قادر” و”قدير”، بمدى يتراوح بين 35 و 300 كيلومتر. ودفعت هذه القدرات مجتمعةً المسؤولين الإيرانيين إلى الادعاء بأن سفينة “الشهيد سليماني” لديها “مدى فتّاك” يزيد عن 750 كيلومترا.
ومن المؤكد أن إيران تملك أساساً أنظمة أسلحة أخرى تصل إلى هذا المدى أو تتجاوزه، مثل صاروخ “أبو مهدي”، الذي هو صاروخ كروز مضاد للسفن ومخصص للهجوم الأرضي الذي تم الكشف عنه في عام 2020، والذي يمكن أن يصل مداه بين 700-1000 كيلومتر وفقاً لبعض التقارير. ومع ذلك، يمكن لسفينة “الشهيد سليماني” أن توسع مداها إلى حدٍ كبيرٍ (وإن كان ذلك بضربة أقل تدميراً) من خلال إطلاق طائرات مسيرة انتحارية مثل “شاهد-131” أو “شاهد-136″، والتي يمكن أن تضرب أهدافاً على بُعد 1000 كيلومتر. (أو حتى 2200 كيلومتر وفقاً لبعض المصادر غير المؤكدة) وقد تكون السفينة قادرة أيضاً على إطلاق صاروخ كروز “قدس-1/2” وصاروخ “المادة 385” كروز الحائم المضاد للطائرات، وهما صاروخان زوّدتهما إيران سابقاً لقوات الحوثيين في اليمن.



