فيلم إركالا – حلم كلكامش يشارك في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي

يجمع بين الرمزية والواقع العراقي المعاصر
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يشارك الفيلم العراقي الجديد “إركالا – حلم كلكامش” في المسابقة الرسمية للدورة الـ 78 من مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي الذي يُقام سنويًا في مدينة لوكارنو السويسرية ، وقد تأسس في العام ١٩٤٦، ويعرض أفلامًا في أقسام تنافسية وغير تنافسية متنوعة، بما في ذلك الأفلام الروائية الطويلة، والوثائقية، والقصيرة، والأفلام الطليعية،ويُقام في قاعة مفتوحة تتسع لـ ٨٠٠٠ متفرج وهو من المهرجانات العريقة التي لها سمعة كبيرة في أوروبا .
وقال مدير المركز العراقي للفيلم المستقل ومخرج الفيلم محمد جبارة الدراجي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن”المركز العراقي للفيلم المستقل، وهيومن فيلم، وبيت أمين للإنتاج، وليونسو فيلم،هي الشركات المنتجة للفيلم الجديد “إركالا – حلم كلكامش” وقد قرروا اختيار هذا الفيلم للمشاركة الرسمية في الدورة الـ 78 من مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي وهو من إخراجي وقصتي وسيناريو حسن فالح”.
وأضاف: إن” الفيلم ليس واقعيا بل هو هروب من الواقع باتجاه الحلم والرمزية وهو يجمع بين الرمزية والواقع العراقي المعاصر، ويتناول رحلة طفل وسط الفوضى السياسية والاجتماعية، ليُعيد من خلال أسطورة كلكامش قراءة مصير الطفولة العراقية كقوة سردية تصنع المعنى من الألم وهذه النوعية من الأفلام لا يتم إنتاجها في السينما العراقية منذ بدايتها الى يومنا هذا”.
وتابع :إن” فيلم “إركالا – حلم كلكامش” يمثل رحلة في جرح لم يلتئم، وصدى لطفولة عراقية تبحث عن معنى وسط الفوضى وقد استلهمت الحكاية من اللوح الأخير المفقود في ملحمة كلكامش، حيث ينزل البطل إلى العالم السفلي، لا طلبًا للخلود، بل للإنصات لما فُقد من خلال عيني “جم-جم”، الطفل المصاب بالسكري”.
وأوضح :”أردتُ أن أعيد تعريف الطفل العراقي لا كضحية، بل كراوٍ ومقاوم صامت وهذا الفيلم ليس إجابة، بل سؤالٌ أسطوريّ عن الذاكرة والهوية، عن خيط الأمل في مدينة تصرخ ،هو قصيدة بين الرمز والواقع، بين الأسطورة والسياسة، تقول: الأطفال ليسوا بقايا حرب، بل بذور حياة”.
وبين :أن الفيلم يشارك في بطولته يوسف هشام الذهبي، حسين رعد زوير، سمر كاظم، وأيار عزيز ، جبار الجنابي ، أمير جبارة ، علي الكرخي ، إلى جانب مجموعة من الأطفال والممثلين العراقيين”.
من جهته قال كاتب سيناريو الفيلم حسن فالح في تصريح خص به “المراقب العراقي”:إن” أحداث الفيلم تدور في بغداد المشتعلة، حيث يهرب طفل الشوارع “جم-جم” المصاب بالسكري إلى عوالم الأسطورة، باحثًا عن وسيلة لإعادة والديه إلى الحياة، وبينما ينجرف صديقه نحو العنف، يجد “جم-جم” نفسه مضطرًا لإنقاذه، مستعينًا بظلال كلكامش والثور المجنّح، في مدينة تأبى أن تموت”.
وأضاف: “أشعر بسعادة غامرة لمشاركتي في كتابة هذا الفيلم للمخرج محمد جبارة الدراجي، الذي ترشح الى مهرجان (لوكارنو) السينمائي الدولي في دورته الـ 78 حيث يُعدّ اختيار الفيلم للمشاركة في مهرجان لوكارنو تتويجًا جديدًا لمكانة الدراجي في السينما العالمية، بعد مسيرة فنية غنية أخرج خلالها أكثر من ستة أفلام طويلة ووثائقية، وشارك بأفلامه في أكثر من ٥٠٠ مهرجان سينمائي حول العالم، حائزًا على أكثر من ١٠٠ جائزة دولية”.
ويُعدّ الدراجي ومجموعته السينمائية من أبرز المساهمين في صناعة السينما العراقية الجديدة بعد عام ٢٠٠٣، حيث أنتج أكثر من ١٥ فيلماً طويلاً وقصيراً ووثائقياً، وكان فيلمه «ابن بابل» من أبرز هذه الأعمال، كما حصل على جائزة أفضل مخرج في الشرق الأوسط حسب استفتاء مجلة فارايتي العالمية عام ٢٠١٠.
فيما يُعد المركز العراقي للفيلم المستقل أول مركز سينمائي عراقي مستقل مقره في بغداد، حيث يعتبر مدرسة للسينمائيين ومحبي هذا الفن الرائع ويجمع بين الرؤية العالمية الحديثة للسينما والرؤية العراقية للنهوض بواقع السينما العراقية من ناحية الإنتاج والتعليم والنواحي الأخرى لملامح الفيلم العراقي الناجح.



